Ashams Logo - Home
search icon submit

نقص الملاجئ في الأحياء العربية يثير مخاوف السكان مع تصاعد التهديدات

shutterstock

shutterstock

تواجه الأحياء العربية في مدينة اللد نقصاً حاداً في الملاجئ والأماكن الآمنة، ما يترك آلاف السكان دون حماية كافية في أوقات الطوارئ، وسط اتهامات للبلدية والجهات الرسمية بالإهمال في توفير البنية التحتية اللازمة.

 

00:00:00
00:00:00


 قالت فداء شحادة الناشطة النسوية والاجتماعية السياسية من مدينة اللد، إن أكثر من 15 ألف مواطن عربي في المدينة يعيشون من دون ملاجئ أو أماكن آمنة، في ظل غياب البنية التحتية اللازمة للحماية خلال حالات الطوارئ.


وأضافت في مداخلة هاتفية لبرنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن مدينة اللد تضم نوعين من الأحياء من حيث توفر الملاجئ؛ فبعض الأحياء القديمة تضم ملاجئ عامة تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، وغالباً ما تكون موجودة داخل الحدائق العامة، بينما تفتقر الأحياء العربية الثلاثة الرئيسية في المدينة إلى هذه الملاجئ بشكل شبه كامل.

وأضافت أن المشكلة لا تتعلق فقط بعدم بناء ملاجئ جديدة، بل أيضاً بإهمال صيانة الملاجئ القائمة، مشيرة إلى أن بعضها مغلق منذ سنوات نتيجة عدم الاهتمام والصيانة الدورية.

من المسؤول عن غياب الملاجئ في الأحياء العربية؟


وأكدت أن مسؤولية هذا الوضع تقع على عاتق البلدية والدولة معاً، موضحة أن ازدياد عدد السكان في بعض الأحياء لم يقابله تطوير في البنية التحتية أو زيادة في عدد الملاجئ، لافتة إلى أن بعض المناطق مثل حي التفاح تبدو وكأنها منطقة غير معترف بها من قبل السلطات.

وأضافت أنه مع بداية جولة التصعيد السابقة تم وضع ثلاث غرف محصنة متنقلة فقط داخل هذه الأحياء، تتسع الواحدة منها لنحو ثلاثين شخصاً، وهو عدد لا يكفي مقارنة بعدد السكان.

وأشارت إلى أن تكرار الحروب خلال السنوات الأربع الماضية كان يفترض أن يدفع السلطات إلى إيجاد حلول جدية، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن.


جهود التوعية



وفيما يتعلق بجهود التوعية، أكدت شحادة أن هناك محاولات لرفع الوعي بين السكان حول كيفية التصرف في حالات الطوارئ، مثل اختيار الزاوية الأكثر أماناً داخل المنزل في حال عدم توفر ملجأ.


وأوضحت أن مسؤولية نشر التوعية تقع على عاتق عدة جهات، من بينها الإعلام والقيادات المحلية، إلى جانب المبادرات المجتمعية التي تسعى إلى نشر التعليمات والإرشادات بين السكان.


وأضافت أن هناك لجان طوارئ محلية في بعض الأحياء تعمل منذ سنوات، وتضم متطوعين تلقوا تدريبات للتعامل مع حالات الطوارئ، إلا أن قدرتها تبقى محدودة في ظل نقص الإمكانيات.


وأشارت إلى أن مستوى التزام السكان بالتعليمات الأمنية تحسن في الفترة الأخيرة مقارنة بالسنوات الماضية، مع ازدياد الوعي بالمخاطر المرتبطة بالبقاء في الخارج أثناء إطلاق صافرات الإنذار.


أما فيما يتعلق بالمدارس، فأوضحت شحادة أن معظمها يحتوي على ملاجئ، لكنها قد لا تكون كافية في حال وجود الطلاب بكامل أعدادهم خلال الدوام، مؤكدة أن أزمة الملاجئ في المدينة تبقى مشكلة عامة تمس جميع السكان.



41 ألف فلسطيني في حي الطور بلا ملاجئ كافية



::
::

فيما يواجه سكان حي الطور في القدس تحديات كبيرة في ظل نقص الملاجئ والأماكن الآمنة، رغم تعرض المنطقة لسقوط شظايا صواريخ خلال جولات التصعيد الأخيرة.


وقال نضال أبو جمعة، مسؤول لجان أولياء الأمور لمدارس الطور في القدس، إن الحي يواجه مخاطر متزايدة خلال فترات التصعيد بسبب موقعه الجغرافي المرتفع، الذي يجعله عرضة لسقوط شظايا الصواريخ والقذائف.


وأوضح أن حي الطور يقع على ارتفاع يزيد عن 800 متر، ويطل على المنطقة الشمالية لغور الأردن، الأمر الذي يجعله من المناطق التي قد تستقبل شظايا المقذوفات في حال اعتراض الصواريخ في الجو.


وأضاف أن هذا الواقع يجعل السكان يشعرون بقلق متزايد خلال إطلاق صافرات الإنذار، مشيراً إلى أن بعض السكان يلجؤون إلى الملاجئ، بينما يقوم آخرون، للأسف، بالصعود إلى أسطح المنازل بدافع الفضول لمتابعة ما يحدث.


وأشار أبو جمعة إلى أن المدارس في الحي تفتح أبوابها على مدار الساعة خلال حالات الطوارئ، بحيث يمكن للسكان استخدام الملاجئ الموجودة فيها عند الحاجة، إلا أن المشكلة تكمن في بُعد هذه المدارس عن عدد من الأحياء السكنية.


وأوضح أن الوصول إلى أقرب ملجأ داخل إحدى المدارس قد يستغرق نحو ربع ساعة سيراً على الأقدام من بعض المناطق في الحي، وهو وقت طويل نسبياً مقارنة بالفترة الزمنية القصيرة المتاحة بين إطلاق صافرات الإنذار وسقوط الشظايا.


وبيّن أن حي الطور يضم نحو 41 ألف نسمة، ورغم هذا العدد الكبير من السكان لا توجد فيه ملاجئ متنقلة أو غرف حماية عامة في الشوارع، مشيرًا إلى أن معظم المنازل القديمة في الحي لا تحتوي على غرف آمنة، بينما تضم بعض المنازل التي بنيت بعد عام 2015 غرفاً محصنة وفق شروط البناء الحديثة.


ولفت أبو جمعة إلى أن سقوط شظايا في الحي مؤخراً أثار حالة من الخوف بين السكان، خاصة أن الحادثة وقعت قرب مركز الحي وفي وقت يشهد عادة تجمعات للسكان خلال شهر رمضان.



وفيما يتعلق بالتوعية، أوضح أن شبان الحي ونشطاءه يحاولون نشر التعليمات والتحذيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعات التواصل المحلية، لحث السكان على الالتزام بإجراءات السلامة وعدم الخروج بدافع الفضول خلال إطلاق الصواريخ.


وأشار إلى أن سكان الحي توجهوا أكثر من مرة إلى بلدية القدس للمطالبة بتوفير حلول، إلا أن الردود غالباً ما تقتصر على وعود أو الإشارة إلى نقص الميزانيات، مؤكداً أن السكان يواصلون المطالبة بتوفير ملاجئ إضافية لضمان سلامتهم.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play