شاركت عايدة بدوية، والدة الشاب وليد خليل بدوية الذي قُتل في جريمة إطلاق نار بمدينة اللد في أغسطس من العام الماضي، في المظاهرة التي نُظمت ضد الجريمة والعنف، مؤكدة أن العائلة ما زالت تعيش حالة من الصدمة والوجع، في ظل غياب أي إجابات حول ملابسات الجريمة أو هوية المسؤولين عنها.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، قالت بدوية إن مشاركتها في المظاهرة جاءت على أمل أن يسمع أحد صوت العائلات الثكلى، مضيفة أن الأوضاع في اللد "صعبة جدا"، وأن العائلات تعيش حالة خوف وحزن دائمين مع تكرار جرائم القتل.
"حتى اليوم لا نعرف لماذا قُتل"
وأكدت أن ابنها وليد، البالغ من العمر 32 عاما، كان متزوجا وأبا لثلاثة أطفال، وكان يعيش حياة عادية بعيدا عن المشاكل والخلافات.
وقالت إن ابنها كان معروفا بين الناس بأخلاقه ومحبة الجميع له، مشددة على أنه لم تكن لديه أي خلفيات جنائية أو نزاعات.
وأضافت أن العائلة حتى اليوم لا تعرف سبب الجريمة، مشيرة إلى أن الشرطة لم تزودهم بأي معلومات حول سير التحقيق أو ما إذا تم اعتقال مشتبهين.
تفاصيل الليلة الأخيرة
وروت بدوية تفاصيل الساعات الأخيرة قبل مقتل ابنها، موضحة أنه عاد من عمله إلى المنزل، وتناول العشاء مع زوجته وأطفاله، ثم خرج إلى المسجد لأداء صلاة العشاء.
وأضافت أنه بعد انتهاء الصلاة، وأثناء حديثه مع شقيقه عبر الهاتف، سُمع صوت إطلاق النار.
وأشارت إلى أن شقيقه سمع لحظة إطلاق النار مباشرة عبر الهاتف، دون أن يدرك في البداية أن وليد هو المستهدف.
وأكدت أن الجريمة وقعت في منطقة تضم كاميرات مراقبة قرب المسجد والكنيسة، لكنها قالت إن العائلة لم تتلق أي معلومات حول نتائج التحقيقات.
أطفال ينتظرون والدهم
وتحدثت الأم عن الأطفال الثلاثة الذين تركهم وليد خلفه، بينهم طفل صغير لا يعرف والده إلا من الصور، وقالت إن العائلة تواجه يوميا أسئلة الأطفال عن والدهم، وسط حالة من الألم والانكسار.
وأضافت أن زوجة وليد تواصل السؤال والمتابعة لمعرفة أي تفاصيل، لكنها لا تحصل على إجابات، مؤكدة أن العائلة تشعر بأنها تُركت وحدها في مواجهة الفاجعة.
دعوة لكسر الصمت
ودعت بدوية العائلات المتضررة من الجريمة والعنف إلى عدم الصمت، والمشاركة في الفعاليات الاحتجاجية من أجل إيصال الصوت، مؤكدة أن استمرار الجرائم بهذا الشكل "ليس أمرا طبيعيا".