أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، اليوم الخميس، أن الجيش الأميركي "غير جاهز" في الوقت الراهن لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، مشيرًا إلى أن جميع القدرات العسكرية تتركز على ضرب إيران.
تصريحات وزير الطاقة الأميركي
قال رايت في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي": "ذلك سيحدث قريبًا نسبيًا، لكن لا يمكن أن يحدث الآن، ببساطة، لسنا جاهزين". وأضاف أن الإمكانات العسكرية الأميركية تتركز حاليًا على "تدمير القدرات الهجومية لإيران والصناعات التي توفر لها هذه القدرات".
وأشار الوزير إلى أن عمليات المرافقة قد تبدأ بحلول نهاية الشهر، لكنه شدد على أن الأولوية الآن هي مواجهة التهديدات الإيرانية المباشرة.
خلفية الأحداث
وتأتي هذه التصريحات عقب هجوم استهدف ناقلتي نفط قبالة العراق وأسفر عن مقتل شخص، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط لفترة وجيزة متخطية 100 دولار للبرميل.
ومنذ بدء الحرب على إيران، حاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهدئة الأسواق عبر عرض مرافقة البحرية الأميركية لناقلات النفط وتوفير تسهيلات إعادة التأمين لشركات الشحن، لكن لم تُنفذ أي عملية مرافقة حتى الآن.
اضطراب في سوق النفط العالمية
أعلنت وكالة الطاقة الدولية، ومقرها باريس، أن الحرب المستمرة منذ 13 يومًا تسببت بـ"أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية".
كما أدت الضربات الأميركية والإسرائيلية على أهداف إيرانية، بما فيها منشآت للطاقة، إلى تعطل الإمدادات بشكل واسع.
وفي محاولة للتخفيف من الأزمة، وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها، في أكبر عملية طرح من نوعها.
والولايات المتحدة ستفرج عن 172 مليون برميل بموجب اتفاقية مقايضة تسمح بإعادة 200 مليون برميل لاحقًا إلى احتياطها البترولي الإستراتيجي.
خطوات إضافية لمعالجة الأزمة
قال رايت لشبكة "سي إن إن" إن الأسواق "لديها وفرة كبيرة من النفط حاليًا"، موضحًا أن الأسعار على المدى القصير "تستند إلى العوامل النفسية أكثر منها على تدفقات النفط".
كما اتخذت الولايات المتحدة خطوات لتخفيف العقوبات المفروضة على بعض النفط الروسي الموجود في عرض البحر، عبر منح الهند إعفاء مؤقت لشراء هذا النفط لمعالجة مشاكل الإمداد. وأكد رايت أن هذه الخطوة لا تُعد "تخفيفًا للعقوبات"، بل "حلًا عمليًا" للأزمة الراهنة.
طالع أيضًا: الاستخبارات الأمريكية: مؤشرات على خطوات إيرانية لنشر ألغام في مضيق هرمز
محادثات أميركية روسية
تأتي هذه التطورات غداة لقاء موفد للرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مبعوثين أميركيين في فلوريدا، في أول محادثات بين موسكو وواشنطن منذ بدء الحرب، ووصف المبعوث الروسي كيريل ديميترييف الاجتماع بأنه "مثمر"، مشيرًا إلى أن واشنطن "بدأت تفهم بشكل أفضل أهمية النفط الروسي".
وتصريحات وزير الطاقة الأميركي تكشف عن تحديات كبيرة تواجه الولايات المتحدة في إدارة الأزمة النفطية العالمية، حيث يتداخل البعد العسكري مع الاقتصادي.
وبينما تسعى واشنطن إلى طمأنة الأسواق عبر الإفراج عن احتياطيات النفط والتنسيق مع شركائها، يبقى إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات تهديدًا مباشرًا لاستقرار السوق.
وجاء في بيان وكالة الطاقة الدولية: "الاضطراب الحالي في إمدادات النفط هو الأكبر في تاريخ السوق العالمية، ويستدعي تنسيقًا غير مسبوق بين الدول المنتجة والمستهلكة لضمان استقرار الإمدادات".
لمتابعة كل ما يخص "عرب 48" يُمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام