قُتل جندي فرنسي وأصيب ستة آخرون في هجوم بطائرتين مسيّرتين استهدف قاعدة قرب أربيل في إقليم كردستان العراق، حيث كانت القوات تشارك في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش". وندّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالهجوم، فيما هدد فصيل عراقي موالٍ لإيران باستهداف المصالح الفرنسية في العراق والمنطقة.
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ليل الخميس–الجمعة، مقتل جندي فرنسي في هجوم استهدف قوات فرنسية قرب مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق.
وقال ماكرون في منشور عبر منصة "إكس"، إن الجندي برتبة مساعد، أرنو فريون، قُتل "من أجل فرنسا خلال هجوم في منطقة أربيل في العراق"، معربًا عن تعازيه لعائلة الجندي ولرفاقه في الجيش الفرنسي.
ويُعد فريون أول جندي فرنسي يُقتل منذ بدء الحرب في المنطقة التي اندلعت عقب الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، والتي امتدت تداعياتها إلى عدد من دول الشرق الأوسط.
إصابة ستة جنود في هجوم بمسيّرات
من جهتها، أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية بأن ستة جنود فرنسيين أصيبوا، الخميس، في هجوم نُفّذ بواسطة طائرات مسيّرة في منطقة أربيل.
وأوضحت الهيئة أن الجنود كانوا يشاركون في تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين ضمن إطار التعاون الأمني والتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".
وأضافت أن المصابين نُقلوا فورًا إلى أقرب مركز طبي لتلقي العلاج، دون الكشف عن طبيعة الإصابات أو مدى خطورتها.
قاعدة عسكرية تبعد 40 كيلومتراً عن أربيل
وبحسب محافظ أربيل، فإن الهجوم نفّذته مسيّرتان واستهدف قاعدة تقع في منطقة تبعد نحو 40 كيلومترًا جنوب غربي أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق.
وتستضيف أربيل قوات أجنبية عدة، بينها فرنسية وإيطالية، تعمل على تدريب قوات الأمن في الإقليم ضمن إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة منذ عام 2014 لمحاربة تنظيم "داعش".
تهديدات لفصيل موالٍ لإيران
وفي وقت لاحق، أعلنت جماعة "أصحاب الكهف" الموالية لإيران في العراق أن المصالح الفرنسية "في العراق والمنطقة" ستكون "تحت نيران الاستهداف".
وجاء هذا التهديد بعد وصول حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" إلى المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة وتوسع نطاق الهجمات في عدة ساحات.