تسببت شظايا صاروخية سقطت في عدد من أحياء يافا، في أضرار مادية بعدة مواقع دون تسجيل إصابات بشرية.
قال المحامي أمير بدران، عضو بلدية تل أبيب، إن المدينة شهدت أكثر من رشقة صاروخية خلال الفترة الأخيرة، ما أدى إلى سقوط شظايا في عدد من الأحياء، بينها أحياء عربية في يافا.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس أن الشظايا التي تسقط بعد اعتراض الصواريخ قد تكون كبيرة وخطيرة، خلافا للاعتقاد السائد بأنها مجرد أجزاء صغيرة.
وقال: "الشظايا ليست مجرد فتات صغيرة، بل قد تكون أجساما كبيرة تسقط من السماء وتسبب أضرارا جسيمة."
أضرار دون إصابات
وأوضح بدران أن بعض الشظايا التي سقطت في الأحياء المذكورة كانت كبيرة الحجم وتسببت بأضرار مادية، بما في ذلك تشكل حفرة في أحد المواقع.
وأشار إلى أن عدم تسجيل إصابات حتى الآن يعود بشكل أساسي إلى التزام السكان بتعليمات السلامة الصادرة عن الجبهة الداخلية.
تحديات في الأحياء القديمة
ولفت بدران إلى أن العديد من المباني القديمة في يافا لا تحتوي على ملاجئ أو غرف آمنة، وهو ما يشكل تحديا للسكان في حالات الطوارئ.
وأوضح أن المباني الحديثة فقط هي التي تحتوي على غرف آمنة، نتيجة اشتراطات البناء التي فُرضت في السنوات الأخيرة.
تجهيز ملاجئ عامة
وأكد بدران أن بلدية تل أبيب عملت خلال الفترة الأخيرة على تجهيز عدد من الملاجئ العامة وفتح مرافق بلدية مثل المدارس ورياض الأطفال أمام السكان لاستخدامها كملاجئ.
وأشار إلى أن بعض هذه الملاجئ جرى تجهيزها بخدمات أساسية مثل الإنترنت والمياه والمقاعد، لتوفير الحد الأدنى من الراحة للسكان أثناء الطوارئ.
توزيع ملاجئ متنقلة
كما أشار بدران إلى أن البلدية بدأت خلال الأسبوع الماضي توزيع غرف آمنة متنقلة في بعض الأحياء التي تعاني نقصا في الملاجئ.
وأضاف أن هناك جولات إضافية لتوزيع هذه الغرف في مناطق أخرى خلال الفترة المقبلة.
صواريخ عنقودية تستهدف تل أبيب ومخاوف من الرؤوس الانشطارية
من جانبه، قال أحمد دراوشة، مراسل التلفزيون العربي، إن منطقة تل أبيب الكبرى تعرضت منذ ساعات الصباح لقصف بصواريخ إيرانية ذات طبيعة انشطارية، مشيرا إلى أن ما يوصف أحيانا بسقوط "شظايا" قد يكون في الواقع رؤوسا عنقودية متفجرة.
وأضاف أن الصاروخ العنقودي ينفجر في الجو إلى عشرات الرؤوس الصغيرة التي تنتشر في مساحة واسعة، ما يزيد من احتمال إصابة عدة مواقع في الوقت نفسه.
قدرة أكبر على اختراق الدفاعات
وأوضح دراوشة أن هذه الرؤوس الانشطارية تحمل كمية من المتفجرات تتراوح بين 2 و3 كيلوغرامات لكل رأس، وهي كمية كافية لإحداث أضرار كبيرة وربما التسبب بسقوط ضحايا.
وأشار إلى أن هذه الصواريخ تُعد من أكثر الصواريخ قدرة على اجتياز منظومات الدفاع الجوي مقارنة بأنواع أخرى.
تقديرات بطول أمد الحرب
وفيما يتعلق بمسار المواجهة، قال دراوشة إن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الحرب قد تستمر لنحو أسبوعين إضافيين على الأقل، وفق ما يتردد في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ولفت إلى أن الانطباع في الأيام الأولى كان أن المواجهة قد تنتهي بسرعة، إلا أن تطور الأحداث وفتح جبهات إضافية، بينها الجبهة اللبنانية، قد يطيل أمد الحرب.
وأشار في ختام حديثه، إلى وجود إشارات متضاربة بشأن مدة الحرب، حيث تحاول بعض التصريحات السياسية تهدئة الأوضاع، خاصة في الولايات المتحدة.