تتجه الولايات المتحدة نحو تصعيد ضغوطها على إيران عبر أدوات اقتصادية وسياسية، في إطار استراتيجية جديدة تقوم على "الاحتواء" بدل المواجهة العسكرية المباشرة، وسط رهانات على تأثير ذلك في الداخل الإيراني.
وقال البروفيسور أيمن يوسف، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، إن واشنطن انتقلت من خيار الحرب المفتوحة إلى مزيج من الحصار الاقتصادي والضغوط النفسية، بهدف دفع طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات بشروط أكثر مرونة.
الاحتواء بدل الحرب
وأوضح أن المرحلة الحالية تقوم على "هدنة ممتدة" لا تعني سلامًا كاملاً ولا حربًا شاملة، مشيرًا إلى أن هذا النهج يخدم الإدارة الأمريكية سياسيًا، خاصة في ظل حسابات داخلية، مع إبقاء خيار العمليات العسكرية المحدودة قائمًا.
ضغوط اقتصادية وتحريك الشارع
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الرهان الأمريكي يعتمد على تدهور الوضع الاقتصادي داخل إيران، بما قد يدفع الشارع للتحرك، في ظل ارتفاع الأسعار ونقص الموارد، خاصة إذا استمر تقييد صادرات النفط لفترة طويلة.
دور الوسطاء والتحالفات
وأشار إلى أن وساطات إقليمية ودولية، من بينها باكستان وسلطنة عمان، إلى جانب أدوار غير مباشرة لروسيا والصين، قد تساهم في تخفيف التوتر، ضمن شبكة تحالفات تسعى واشنطن لتوظيفها دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.
الصين لاعب صامت
ولفت إلى أن الصين تتبع سياسة هادئة قائمة على التوسع الاقتصادي، مع استمرار التنسيق مع إيران، معتبرًا أن جزءًا من الضغوط الأمريكية يستهدف أيضًا الحد من صعود بكين كقوة منافسة عالميًا.
سيناريوهات مفتوحة
وأكد أن الخيارات أمام إيران تبقى معقدة، في ظل صعوبة الالتفاف على العقوبات لفترات طويلة، ما يجعل الأسابيع المقبلة حاسمة بين التوصل إلى تفاهمات أو تصاعد التوتر عبر خطوات تكتيكية قد تعيد خلط الأوراق.