أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إنهاء الحرب الدائرة في المنطقة مرهون بتقديم ضمانات وتعويضات، مشددًا على أن بلاده لا ترى أي مبادرة جدية حتى الآن لوقف التصعيد، وتصريحات عراقجي جاءت في وقت حساس، حيث تتواصل الدعوات الدولية لاحتواء الأزمة المتفاقمة في الشرق الأوسط.
رسائل إلى فرنسا
أوضح عراقجي، في تصريحات نُشرت عبر حسابه على تطبيق "تيليجرام"، أنه أبلغ نظيره الفرنسي بضرورة امتناع الدول عن أي عمل من شأنه زيادة التوتر أو تصعيد الصراع، وأضاف أن إيران تراقب المواقف الدولية عن كثب، وأنها تتوقع من الدول الأوروبية أن تلعب دورًا مسؤولًا في منع أي خطوات قد تؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة.
دعوة ترامب لنشر سفن في هرمز
تأتي تصريحات عراقجي بعد دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدد من الدول، من بينها فرنسا، إلى نشر سفن للمساعدة في تأمين الملاحة عبر مضيق هرمز، ويُذكر أن إيران أغلقت المضيق عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت أراضيها، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة الدولية وزيادة المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.
طالع أيضًا: عراقجي: تصريحات ترامب حول استهداف مدرسة الفتيات "سخيفة"
موقف إيران من التصعيد
شدد وزير الخارجية الإيراني على أن بلاده لن تقبل بأي حلول جزئية أو مؤقتة، وأن أي مبادرة لوقف الحرب يجب أن تتضمن ضمانات واضحة وتعويضات عن الأضرار التي لحقت بإيران نتيجة الضربات العسكرية، وأكد أن طهران لن تتراجع عن مطالبها، معتبرًا أن الموقف الدولي حتى الآن لا يرقى إلى مستوى الأزمة.
أبعاد إقليمية ودولية
يرى مراقبون أن تصريحات عراقجي تعكس إصرار إيران على ربط أي تسوية بملف التعويضات والضمانات، وهو ما قد يعقد جهود الوساطة الدولية، كما أن دعوة ترامب لنشر سفن في مضيق هرمز تشير إلى رغبة واشنطن في إشراك حلفائها الأوروبيين في مواجهة النفوذ الإيراني، ما يفتح الباب أمام مزيد من التوترات في المنطقة.
وتظل الأزمة في الشرق الأوسط مفتوحة على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد العسكري أو إمكانية تدخل وساطات دولية لاحتواء الموقف. وفي ظل غياب مبادرات جدية، يبقى المشهد مرشحًا لمزيد من التعقيد.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية: "إن أي حديث عن وقف الحرب يجب أن يكون مقرونًا بضمانات وتعويضات واضحة، وإلا فإن الأزمة ستستمر، ونحذر من أن أي خطوات غير محسوبة من الدول الأوروبية أو غيرها ستؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة".
وبهذا التصريح، يتضح أن الموقف الإيراني يركز على شروط صارمة لإنهاء الحرب، ما يجعل الحلول الدبلوماسية أكثر صعوبة في المرحلة الراهنة.