في إطار الجهود الإقليمية المتواصلة لخفض التوتر وتعزيز فرص التهدئة، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الويم الأحد، سلسلة اتصالات هاتفية مع كل من نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، تناولت آخر تطورات الأوضاع الإقليمية والمسار الدبلوماسي المرتبط بوقف إطلاق النار.
وبحسب ما أورد التلفزيون الرسمي الإيراني، فإن عراقجي استعرض خلال الاتصالين أبرز التحديات التي تعيق تثبيت هدنة دائمة، مشيرًا إلى تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، في ظل استمرار التباين بين الأطراف المعنية.
عرض المبادرات الدبلوماسية الإيرانية
كما قدّم عرضًا مفصلًا للمبادرات الدبلوماسية التي تبذلها طهران بهدف إنهاء الحرب وخفض التصعيد.
وأكدت الأطراف الثلاثة أهمية الدور الإقليمي في إدارة الأزمات، مشددين على ضرورة استمرار التنسيق والتشاور بين دول المنطقة، بما يسهم في دعم جهود السلام وتحقيق الاستقرار.
قطر تعلن استعدادها لمواصلة دورها في الوساطة
وفي هذا السياق، أعرب الوزير القطري عن استعداد بلاده لمواصلة دورها في الوساطة، انطلاقًا من سياستها القائمة على الحوار وتقريب وجهات النظر.
وفي الاتصال مع الجانب السعودي، تبادل الطرفان تقييماتهما حول مستجدات الأوضاع، حيث أطلع عراقجي نظيره السعودي على تفاصيل الجهود الإيرانية المرتبطة بوقف إطلاق النار، في خطوة تعكس رغبة طهران في تعزيز التواصل مع العواصم الإقليمية المؤثرة.
طالع أيضا: أميركا–إيران: وقف إطلاق نار أم طريق مسدود؟
تحركات ميدانية وسياسية متسارعة
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي بالتزامن مع تحركات ميدانية وسياسية متسارعة، إذ وصل عراقجي مجددًا إلى إسلام آباد، بعد جولة مشاورات في سلطنة عُمان، في مؤشر على استمرار الوساطات الإقليمية، لا سيما من الجانب الباكستاني.
وكان من المتوقع أن تشهد العاصمة الباكستانية لقاءات بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، غير أن هذه اللقاءات لم تُعقد، وفق تقارير متطابقة، وسط نفي أميركي رسمي.
تمديد الهدنة مع إيران
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق من الشهر الجاري، تمديد الهدنة مع إيران، استجابة لوساطة باكستانية، إلى حين تقديم طهران تصورها بشأن مسار المفاوضات.
وتأتي هذه التطورات بعد اندلاع مواجهة عسكرية في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، قبل التوصل إلى هدنة مؤقتة.
ومع استمرار التباعد في مواقف الأطراف، تبقى الجهود الدبلوماسية الخيار الأبرز لتفادي تجدد التصعيد، وسط آمال بأن تسهم التحركات الإقليمية في فتح نافذة نحو تسوية سياسية شاملة.