تتواصل الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد مزارعين فلسطينيين في عدد من مناطق الضفة الغربية، وسط تقارير عن تصاعد التوتر في بعض المناطق الزراعية.
قال الناشط السياسي والمتضامن أفيف تاتريتسكي، إنه تعرض لاعتداء يوم الجمعة الماضي خلال وجوده في بلدة دير إستيا، حيث كان متواجدا للتضامن مع مزارعين فلسطينيين يعملون في منطقة وادي قانا.
وأوضح تاتريتسكي في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أنه يتضامن مع عائلات في دير إستيا منذ نحو 15 عاما، مشيرا إلى أن هدف هذه الزيارات هو أن يتعرف المجتمع الإسرائيلي على واقع "الحياة تحت الاحتلال".
ازدياد عنف المستوطنين
وأضاف أن الأوضاع في المنطقة أصبحت أصعب خلال السنوات الأخيرة، مع ازدياد العنف من قبل المستوطنين.
وأشار إلى أن مستوطنين عنيفين بدأوا في التردد على المنطقة الزراعية في وادي قانا خلال الأشهر الأخيرة، موضحا أن المزارعين أبلغوا عن حضورهم بشكل متكرر، وأنهم يأتون في بعض الأسابيع عدة مرات.
محاولات للتواصل مع الشرطة
وأضاف أنه خلال وجوده في المكان شاهد مستوطنين يلقون الحجارة ويستخدمون غاز الفلفل ضد المزارعين، مؤكدا أنه تواصل مع الشرطة أكثر من مرة للإبلاغ عما يحدث، لكن الشرطة لم تصل إلى الموقع.
وقال إن جنودا حضروا إلى المكان، إلا أنهم لم يتدخلوا لوقف الاعتداءات، بل تم إبعاد المزارعين والمتضامنين من المنطقة.
إصابة ناشط إسرائيلي
ولفت إلى أنه شاهد مستوطنين يدخلون إلى غرف يستخدمها المزارعون في الأراضي الزراعية ويقومون بتخريبها، مضيفا أن العديد من المزارعين أصبحوا يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى أراضيهم في المنطقة.
كما أشار تاتريتسكي إلى أنه أصيب خلال الاعتداء في الوجه والرأس، إلى جانب إصابة في الكتف، لكنه أوضح أن إصابته ليست خطيرة.
وأكد أنه ينوي العودة إلى دير إستيا قريبا لمواصلة التضامن مع المزارعين، مشيرا إلى أن رسائل الدعم التي تلقاها من أهالي البلدة تمنحه قوة للاستمرار.