أعلن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، اليوم الخميس، عن تسجيل معدلات بطالة غير مسبوقة في قطاع غزة خلال فترة الحرب، حيث بلغت نحو 68%، في مؤشر يعكس عمق الأزمة الاقتصادية وتراجع فرص العمل بشكل حاد في مختلف القطاعات.
وأوضح التقرير أن نسبة المشاركة في القوى العاملة داخل قطاع غزة انخفضت إلى نحو 25%، مقارنة بـ40% قبل الحرب، ما يدل على خروج أعداد كبيرة من السكان من سوق العمل نتيجة فقدان الوظائف وتدهور الأوضاع المعيشية.
تراجع عدد العاملين بشكل لافت في غزة
وأوضح الإحصاء أن عدد العاملين في غزة تراجع بشكل لافت، حيث كان يبلغ نحو 292 ألف عامل في الربع الثالث من عام 2023 بنسبة مشاركة وصلت إلى 55%، قبل أن تنخفض هذه النسبة إلى حوالي 32% في الربع الرابع من عام 2024، نتيجة تداعيات الحرب المستمرة.
وتشير البيانات إلى أن نحو 74% من العاملين السابقين أصبحوا إما عاطلين عن العمل أو خارج القوى العاملة بالكامل.
طالع أيضا: موجة غلاء تضرب البلاد.. الوقود والغذاء والإيجارات في مسار تصاعدي يضغط على الأسر
تداعيات طويلة الأمد على مستقبل الشباب
كما أظهرت النتائج تأثراً كبيراً في فئة الشباب (15–29 عاماً)، حيث وصلت نسبة من هم خارج التعليم والتدريب وسوق العمل إلى نحو 74%، بواقع 75% بين الذكور و73% بين الإناث، ما ينذر بتداعيات طويلة الأمد على مستقبل هذه الفئة.
ولم تقتصر الأزمة على غزة، إذ امتدت إلى الضفة الغربية، حيث انخفض عدد العاملين من نحو 868 ألفاً في الربع الثالث من عام 2023 إلى حوالي 736 ألفاً في الربع الرابع من عام 2025، بنسبة تراجع بلغت 15%.
ارتفاع عدد العاطلين في الضفة لنحو 280 ألف شخص
كما ارتفع عدد العاطلين إلى نحو 280 ألف شخص، مقارنة بـ129 ألفاً سابقاً، لترتفع معدلات البطالة إلى 28% بعد أن كانت 13%.
ويعزو التقرير هذا التراجع إلى تقلص فرص العمل في قطاعات رئيسية، أبرزها البناء والتشييد، والصناعة التحويلية، والنقل والاتصالات، ما يعكس اتساع رقعة التأثير الاقتصادي للحرب على مجمل الأراضي الفلسطينية.