أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، تنفيذ غارات جوية على مواقع انتشار قوات التعبئة المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الباسيج) في العاصمة طهران، وذلك بعد ساعات من إعلانه مقتل قائد هذه القوات غلام رضا سليماني في ضربة جوية، إلى جانب اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني.
تفاصيل العملية
في بيان رسمي أرفق بمقطع فيديو، أكد الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو شن هجوماً على "جنود ومواقع تابعة لوحدة الباسيج المنتشرة في جميع أنحاء طهران"، وأوضح أن هذه الضربات تأتي ضمن سلسلة عمليات تستهدف مواقع ومقرات الباسيج التي وصفها بأنها "مراكز نفوذ وسيطرة" داخل العاصمة الإيرانية.
وأشار البيان إلى أن الأيام الأخيرة شهدت هجمات متكررة على نقاط أقامتها هذه القوات، مؤكداً تدمير العديد من مقراتها في طهران.
طالع أيضا: غزة تحت القصف مجددًا: ضحايا في مواصي خان يونس وتحذيرات من انهيار القطاع الصحي
خلفية الاستهداف
الباسيج، وهي قوات تعبئة شعبية تابعة للحرس الثوري الإيراني، تلعب دوراً أساسياً في ضبط الأمن الداخلي ومواجهة الاحتجاجات الشعبية. ويُنظر إليها باعتبارها أداة رئيسية بيد السلطات الإيرانية لتثبيت السيطرة على الشارع.
ويرى مراقبون أن استهداف هذه القوات يندرج ضمن مساعي إسرائيل لإضعاف قدرة النظام الإيراني على مواجهة أي احتجاجات محتملة، خاصة في ظل التوترات الداخلية التي تشهدها البلاد.
تداعيات سياسية وأمنية
اغتيال شخصيات بارزة مثل غلام رضا سليماني وعلي لاريجاني يمثل تصعيداً كبيراً في المواجهة بين إسرائيل وإيران، ويُتوقع أن تثير هذه العمليات ردود فعل قوية من طهران، سواء عبر تصريحات رسمية أو خطوات ميدانية.
كما أن استهداف الباسيج يفتح الباب أمام احتمالات جديدة تتعلق بزيادة الضغط الشعبي داخل إيران، إذ أن هذه القوات لطالما ارتبطت بقمع المظاهرات والاحتجاجات.
ردود الفعل
حتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من السلطات الإيرانية حول تفاصيل الغارات الأخيرة، غير أن وسائل إعلام محلية تحدثت عن حالة استنفار أمني في العاصمة، وسط توقعات بزيادة الإجراءات الاحترازية.
من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيانه: "سنواصل استهداف البنى التحتية العسكرية التي تهدد أمن إسرائيل، ولن نتردد في ضرب أي قوة تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة."
تأتي هذه التطورات في وقت حساس يشهد تصاعداً في التوتر بين إسرائيل وإيران، ما ينذر بمزيد من المواجهات في المرحلة المقبلة، وبينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية ضد مواقع الباسيج، يبقى السؤال مفتوحاً حول طبيعة الرد الإيراني ومدى تأثير هذه الضربات على الداخل الإيراني