أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده لن تشارك في أي عمليات عسكرية تهدف إلى فتح مضيق هرمز، نافياً بذلك تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي ألمح إلى احتمال انضمام باريس إلى جهود تقودها واشنطن لتأمين الملاحة في المنطقة.
تصريحات ترامب ورد ماكرون
كان الرئيس الأميركي قد صرح، الإثنين، بأنه أجرى اتصالاً مع ماكرون، ومنحه تقييماً "8 من 10" لموقفه الداعم لحشد الحلفاء بهدف تأمين الملاحة في المضيق، مشيراً إلى أن فرنسا قد تشارك في هذه الجهود.
لكن ماكرون شدد، في مستهل اجتماع لمجلس الوزراء خُصص لبحث تطورات النزاعات في الشرق الأوسط، على موقف بلاده الرافض لأي انخراط عسكري مباشر، قائلاً: "لسنا طرفاً في النزاع، وبالتالي لن تشارك فرنسا أبداً في عمليات فتح أو تحرير مضيق هرمز في السياق الراهن."
طالع أيضا: غزة تحت القصف مجددًا: ضحايا في مواصي خان يونس وتحذيرات من انهيار القطاع الصحي
الموقف الفرنسي
أوضح ماكرون أن فرنسا ترى نفسها خارج دائرة النزاع القائم، وأن سياستها الخارجية تقوم على تجنب الانخراط العسكري المباشر في الأزمات الإقليمية، مع التركيز على الحلول الدبلوماسية، وأضاف أن باريس لا تستبعد دوراً مستقبلياً في حماية الملاحة، لكن ذلك مرتبط بتهدئة الأوضاع ووقف التصعيد العسكري.
حماية الملاحة البحرية
أشار الرئيس الفرنسي إلى أن بلاده قد تكون مستعدة، في مرحلة لاحقة، للمشاركة في نظام مرافقة السفن بالتعاون مع دول أخرى، وذلك بمجرد توقف القصف الرئيسي وعودة الاستقرار النسبي، هذا الموقف يعكس حرص باريس على الموازنة بين التزاماتها الدولية ورغبتها في تجنب الانجرار إلى مواجهات مباشرة.
أبعاد سياسية ودبلوماسية
يرى مراقبون أن موقف ماكرون يهدف إلى الحفاظ على استقلالية القرار الفرنسي، وعدم الظهور كجزء من تحالف عسكري تقوده واشنطن في منطقة شديدة الحساسية، كما أن فرنسا تسعى إلى لعب دور الوسيط في النزاعات الإقليمية، وهو ما يتطلب منها الابتعاد عن أي مشاركة عسكرية قد تُفقدها حيادها.
تصريحات ماكرون تعكس بوضوح رغبة فرنسا في تجنب التصعيد العسكري في مضيق هرمز، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام دور دبلوماسي أو أمني في المستقبل إذا ما توفرت الظروف المناسبة.