أدانت محكمة الصلح في مدينة حيفا اليوم الأربعاء، الناشطين محمد طاهر جبارين والمحامي أحمد خليفة بتهم التحريض غير المباشر وتأييد منظمة إرهابية، فيما برأتهما من تهمة التحريض المباشر على الإرهاب، في قضية مرتبطة بمشاركتهما في مظاهرة رافضة للحرب على غزة.
وتعود القضية إلى مظاهرة جرت في 19 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في مدينة أم الفحم، حيث تم اعتقالهما خلال مشاركتهما في وقفة احتجاجية ضد الحرب.
متضامون حضروا من بلدات عربية داخل الخط الأخضر
وشهدت جلسة المحكمة حضور عشرات المتضامنين من بلدات عربية داخل الخط الأخضر، في مشهد عكس حساسية الملف وتداعياته السياسية.
وتولى الدفاع عن المتهمين كل من المحامية أفنان خليفة، ومركز عدالة ممثلاً بالمحاميين هديل أبو صالح والدكتور حسن جبارين، الذين خاضوا سلسلة جلسات استمرت لأشهر منذ تقديم لوائح الاتهام.
وكانت النيابة قد وجهت لهما سابقاً تهم التحريض على الإرهاب والتماثل مع تنظيم إرهابي، استناداً إلى شعارات رُفعت خلال المظاهرة، قبل أن تُخفض التهم بعد المداولات القضائية.
طالع أيضا: رهط ترفض تقرير مراقب الدولة: اتهامات بتجريم مجتمع كامل وتأكيد على التهميش التاريخي في النقب
4 شهور في السجون الإسرائيلية
يُذكر أن أحمد خليفة أمضى نحو أربعة أشهر في السجون الإسرائيلية، فيما قضى محمد طاهر جبارين ثمانية أشهر موقوفاً، في ظروف وُصفت بالقاسية من قبل طاقم الدفاع.
وجرى اعتقالهما خلال مظاهرة في متنزه الباطن في أم الفحم، إلى جانب 12 مشاركاً آخرين، حيث أفرجت الشرطة عن بقية المعتقلين لاحقاً وأبقت عليهما رهن الاحتجاز.
وتأتي هذه الإدانة الجزئية في سياق متصاعد من القضايا المرتبطة بحرية التعبير والمظاهرات، ما يثير جدلاً واسعاً داخل الأوساط الحقوقية والسياسية حول حدود الاحتجاج المشروع.