في موقف يعكس تصاعد حدة التوتر الإقليمي، أكد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود أن المملكة لا تستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري، رداً على الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تنسب إلى إيران، في تطور ينذر باتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وجاءت تصريحات الوزير، اليوم الخميس، عقب اجتماع لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية في الرياض، حيث أشار إلى أن إيران تسعى إلى ممارسة ضغوط على دول الجوار من خلال هذه الهجمات، مؤكداً أن المملكة لن ترضخ لهذه الضغوط، بل ستتعامل معها بحزم سياسي وأخلاقي، مع الاحتفاظ بحق الرد العسكري إذا اقتضت الضرورة.
استهداف منشآت مدنية يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية للهجمات
وشدد بن فرحان على أن استهداف منشآت مدنية، وعلى رأسها المصافي النفطية، يثير تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لتلك الهجمات، متسائلاً عن الجدوى العسكرية من ضرب مواقع تقع خارج نطاق العمليات القتالية.
كما أدان استهداف البنية التحتية الحيوية في دول الخليج، بما في ذلك المنشآت النفطية ومحطات تحلية المياه والمطارات، معتبراً أن تبرير طهران لهذه الهجمات باستهداف مصالح أميركية غير مقبول.
طالع أيضا: الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط توسع خطير في ساحات المواجهة
تعرض السعودية لهجمات جديدة
وكانت المملكة قد أعلنت، الأربعاء، تعرضها لهجمات جديدة، تزامناً مع سماع دوي انفجارات في العاصمة، فيما أكدت وزارة الدفاع اعتراض صواريخ بالستية كانت تستهدف مواقع داخل البلاد، في مؤشر على استمرار التهديدات الأمنية.
وفي السياق ذاته، صدر بيان مشترك عن الوزراء المجتمعين أدانوا فيه ما وصفوه بالاعتداءات الإيرانية المتعمدة، مؤكدين رفضهم القاطع لاستهداف المناطق السكنية والمنشآت المدنية والمقار الدبلوماسية.
واختتم الوزير السعودي تصريحاته بالتأكيد على أن دول الخليج لن تقبل بسياسة الابتزاز، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيقابل برد مماثل، في رسالة واضحة تعكس استعداداً متزايداً لمواجهة مفتوحة إذا استمرت الهجمات.