قُتل شخص في منطقة شمال تل أبيب، اليوم، إثر سقوط شظايا صاروخية، فيما أفادت تقارير إسرائيلية أن الضحية عامل من الجنسية التايلاندية، يأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متسارع، شمل هجمات إسرائيلية على مواقع للبحرية الإيرانية في بحر قزوين، وغارات مشتركة مع الولايات المتحدة على منشآت للطاقة في جنوب إيران.
إصابات خطيرة بين النساء في بيت عوا
أعلنت جمعية الهلال الأحمر، مساء الأربعاء، أن طواقمها تعاملت مع حادث سقوط شظايا صاروخية في بلدة بيت عوا قرب الخليل، ما أسفر عن ثلاث وفيات و13 إصابة.
وأوضحت الجمعية أن الإصابات جرى تحويلها إلى عدة مستشفيات في مدينتي دورا والخليل لتلقي العلاج اللازم، مؤكدة أن الفرق الطبية وفرق الإسعاف عملت على نقل المصابين بسرعة وتقديم الرعاية الأولية لهم في موقع الحادث قبل تحويلهم إلى المراكز الطبية.
هجمات إسرائيلية على بحر قزوين
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه شنّ للمرة الأولى غارات جوية على أهداف شمالي إيران، مستهدفًا سفنًا تابعة للبحرية الإيرانية في بحر قزوين، وهذه الضربات اعتُبرت تحولًا نوعيًا في مسار العمليات العسكرية، إذ لم يسبق أن وصلت الغارات إلى هذه المنطقة منذ اندلاع الحرب.
حصيلة الخسائر في إيران
وزارة الصحة الإيرانية أصدرت بيانًا أكدت فيه أن حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب بلغت 206 قتلى من الفئة العمرية دون 18 عامًا، إضافة إلى إصابة 1401 آخرين من نفس الفئة، كما أشارت إلى مقتل 18 من العاملين في القطاع الصحي، وتضرر 180 مركزًا طبيًا نتيجة الهجمات، ما يعكس حجم التأثير المباشر على المدنيين والبنية التحتية الصحية.
طالع أيضًا: إيران تكشف عن أسلحة جديدة وتوسّع نطاق هجماتها في مواجهة واشنطن وتل أبيب
سقوط صاروخ في وسط البلاد
في المقابل، أفادت مصادر إسرائيلية أن أكثر من 400 صاروخ من أصل نحو 850 أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل منذ بداية المواجهات، كانت مزودة برؤوس عنقودية متشظية.
وأوضحت أن هذه الصواريخ تشكّل أكثر من نصف إجمالي الهجمات، ما يشير إلى استخدام واسع لهذا النوع من الذخائر. سقوط أحد هذه الصواريخ أدى إلى مقتل العامل التايلاندي في "موشاف" شمال تل أبيب، وسط حالة من القلق بين السكان المحليين.
غارات مشتركة إسرائيلية – أميركية
في وقت سابق من يوم الأربعاء، نفذت إسرائيل والولايات المتحدة غارات مشتركة استهدفت منشآت للطاقة في جنوب إيران، بينها بنى تحتية للغاز في حقل بارس الجنوبي. الإعلام الإيراني تحدث عن هجوم على منشآت بتروكيماويات، فيما أكدت تقارير إسرائيلية أن الضربات نُفذت ضمن تنسيق وثيق بين الجانبين، بهدف توجيه رسالة سياسية وعسكرية حول القدرة على توسيع نطاق الاستهداف مع ضبط سقف العمليات لتجنب تأثير مباشر على أسواق النفط العالمية.
تداعيات التصعيد
هذا التصعيد العسكري يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة، خاصة مع دخول مناطق جديدة مثل بحر قزوين ضمن نطاق العمليات،كما أن استهداف منشآت الطاقة يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية محتملة، رغم محاولات الأطراف المنفذة للغارات تجنّب انعكاسات مباشرة على الأسواق.
قال مسؤول محلي في تل أبيب: "إن سقوط الصواريخ في مناطق مدنية يضع حياة السكان في خطر دائم، ويؤكد الحاجة إلى تعزيز أنظمة الحماية، فيما يبقى المدنيون هم الأكثر تضررًا من هذه المواجهات."
وبهذا، تتواصل الأحداث بوتيرة متسارعة بين إيران وإسرائيل، وسط ترقب دولي لما قد تحمله الأيام المقبلة من تطورات جديدة على الصعيدين العسكري والإنساني.