أعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، اليوم الخميس، أن واشنطن قد ترفع العقوبات عن شحنات نفط إيرانية مخزنة في ناقلات، في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة الناتج عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود الحكومة الأميركية للحد من ارتفاع تكاليف الطاقة وحماية الأسواق العالمية.
خلفية القرار المحتمل
جاءت تصريحات بيسنت لشبكة "فوكس بيزنس"، في وقت شهدت فيه أسعار النفط والغاز ارتفاعًا جديدًا، بعد أن ضربت إيران أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم في قطر، وهددت باستهداف البنى التحتية للطاقة في المنطقة.
وأكد الوزير أن الإدارة الأميركية تدرس أيضًا خيار ضخ كميات إضافية من احتياطاتها النفطية الإستراتيجية لتخفيف الضغط على الأسواق.
تأثير الحرب على أسواق الطاقة
تسعى إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاهدة لكبح ارتفاع أسعار الطاقة في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 شباط/ فبراير.
وقد أدت ردود طهران إلى توقف شبه تام للشحن التجاري عبر مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال في أوقات السلم، وهذا التوقف تسبب في عرقلة سلاسل الإمداد العالمية وزيادة المخاوف بشأن أمن الطاقة.
طالع أيضًا:
تقلبات أسعار النفط
ارتفع سعر خام برنت بنسبة 10% في وقت سابق من يوم الخميس، قبل أن يتراجع إلى زيادة بنسبة 5% عند 112,76 دولارًا للبرميل، ويعكس هذا التذبذب حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة.
سوابق في تخفيف العقوبات
يُذكر أن الولايات المتحدة سمحت مؤخرًا بشكل مؤقت ببيع نفط روسي خاضع للعقوبات كان في عرض البحر، وذلك مع اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط، ويشير هذا إلى أن واشنطن قد تلجأ إلى خطوات مشابهة فيما يتعلق بالنفط الإيراني، بهدف منع أزمة طاقة عالمية.
تؤكد تصريحات وزير الخزانة الأميركي أن الإدارة الأميركية تبحث عن حلول عاجلة لتفادي أزمة طاقة عالمية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتوقف الإمدادات عبر مضيق هرمز.
ويبدو أن واشنطن قد تضطر إلى اتخاذ قرارات استثنائية، مثل إعفاء بعض الشحنات النفطية من العقوبات، لتأمين استقرار الأسواق.
وقال سكوت بيسنت: "نحن ندرس جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك رفع العقوبات عن بعض الشحنات النفطية، وضخ كميات إضافية من الاحتياطي الإستراتيجي، لضمان استقرار أسعار الطاقة وحماية الاقتصاد العالمي."