تشهد الساحة تصعيدًا عسكريًا متسارعًا حيث يتواصل إطلاق الصواريخ وسقوط شظايا في إسرائيل، في المقابل، تتحدث تقارير عن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، بينها منشآت طاقة ومناطق سكنية، كما يترافق التصعيد مع استمرار الضربات الأميركية وتصريحات عن محادثات محتملة، وسط ارتفاع أعداد المصابين، وتداعيات اقتصادية أبرزها صعود أسعار النفط عالميًا.
إصابات بشظايا صاروخية في النقب
أُصيب أربعة أشخاص، بينهم رضيعتان، جرّاء سقوط شظايا صاروخية في قرى مسلوبة الاعتراف بمنطقة النقب، جنوب البلاد، عقب إطلاق صواريخ من إيران، صباح الثلاثاء. ووصفت الحالة الصحية لأحد المصابين بأنها بين المتوسطة والخطيرة، فيما قُدمت الإسعافات للمصابين في المكان قبل نقلهم لتلقي العلاج.
صاروخ متشظٍ وراء تعدد الإصابات
وأفادت تقارير إسرائيلية أن الصاروخ الذي استهدف جنوب البلاد كان مزودًا برأس حربي متشظٍ، ما أدى إلى تناثر الشظايا في أكثر من موقع، وهو ما يفسّر وقوع عدة إصابات وأضرار في مناطق متفرقة.
غارات إسرائيلية على آلاف الأهداف في إيران
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 3,000 هدف داخل إيران منذ بدء الحرب، ضمن عملية أطلق عليها اسم "زئير الأسد". وأوضح أن الغارات الأخيرة شملت مواقع صواريخ في غرب ووسط إيران، إلى جانب مقرات في العاصمة طهران، في إطار موجات قصف مكثفة ومتواصلة.
الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 79
أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق ما وصفه بـ"الموجة 79" من الهجمات، مشيرًا إلى أنها شملت استخدام صواريخ من طراز "سجيل" و"عماد" و"خيبر شكن"، إلى جانب مسيّرات هجومية.
وبحسب البيان، استهدفت الهجمات مواقع أمنية وعسكرية في تل أبيب ورمات غان، إضافة إلى مناطق في النقب وبئر السبع، في إطار التصعيد المستمر بين إيران وإسرائيل.
آلاف المصابين منذ بداية الحرب وارتفاع الإصابات اليومية
أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية بأن عدد المصابين الذين نُقلوا إلى المستشفيات منذ بداية الحرب بلغ 4829 مصابًا، بينهم 111 ما زالوا يتلقون العلاج حتى الآن. كما أشارت إلى أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 122 مصابًا إضافيًا، في ظل استمرار التصعيد وتزايد الضغط على الطواقم الطبية والمنشآت الصحية.
شظايا صاروخية تسقط في تل أبيب وإصابات طفيفة
أفادت تقارير بسقوط شظايا صاروخية في عدة مواقع داخل مدينة تل أبيب، عقب دوي انفجارات قوية هزّت منطقة المركز، بالتزامن مع هجوم صاروخي إيراني جديد.
وأشارت طواقم الإسعاف إلى تلقي بلاغات عن سقوط شظايا في ما لا يقل عن 4 مواقع، ما أسفر عن إصابة 6 أشخاص بجروح وُصفت بالطفيفة، فيما تصاعد الدخان من أحد مواقع السقوط.
وتعمل طواقم الإنقاذ والإسعاف على تمشيط المناطق وتقديم العلاج للمصابين.
رأس حربي متشظٍ يخلّف إصابات وأضرار في تل أبيب
أفادت تقارير إسرائيلية بأن الصاروخ الذي استهدف تل أبيب كان مزودًا برأس حربي متشظٍ، تفرعت منه 3 إلى 4 قنابل يقدّر وزن كل واحدة منها بنحو 100 كيلوغرام، ما أدى إلى إصابة 6 أشخاص بجروح طفيفة وإلحاق أضرار في مبنى سكني مكوّن من أربعة طوابق، فيما تواصلت عمليات تمشيط المنطقة بحثًا عن شظايا إضافية.
وفي هذا السياق، دعت الجبهة الداخلية الإسرائيلية السكان إلى تجنّب التجمهر في مواقع سقوط الشظايا والالتزام بتعليمات السلامة، وسط تقديرات بأن طبيعة الرأس الحربي تفسّر تعدد نقاط السقوط في المدينة.
موجة صاروخية متواصلة وصفارات إنذار في مناطق واسعة
في السياق، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ من إيران للمرة الثانية خلال ساعة واحدة، ضمن سلسلة هجمات متواصلة منذ منتصف الليل. وأدى ذلك إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة، شملت تل أبيب، منطقة الشارون، مستوطنات في الضفة الغربية، وأجزاء من جنوب البلاد، وسط حالة استنفار واسعة.
إطلاق الموجة 78 من إيران
أعلن الحرس الثوري الإيراني، صباح الثلاثاء، عن تنفيذ الموجة 78 من عمليات “الوعد الصادق 4”، والتي استهدفت فجر اليوم مواقع إسرائيلية، إضافة إلى قواعد أمريكية، وذلك في إطار التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
قتلى مدنيون وكوادر طبية جراء الغارات على إيران
أعلنت مصادر إيرانية عن سقوط 6 مدنيين وإصابة 9 آخرين في غارة استهدفت منطقة سكنية بمحافظة أذربيجان الشرقية، ما أدى إلى أضرار في منازل ومرافق مدنية.
وفي سياق متصل، أفاد الهلال الأحمر الإيراني بمقتل 22 شخص من الكوادر الطبية وإصابة 113 آخرين، إلى جانب تضرر واسع طال مئات المنشآت الصحية، بينها مستشفيات ومراكز إغاثية، في مناطق متفرقة من البلاد، جراء الغارات المنسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل.
واشنطن تواصل ضرباتها على إيران مع استثناء منشآت الطاقة
نقلت منصة "سيمافور" عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، مشيرًا إلى أن أي وقف محتمل للهجمات سيقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.
ويأتي ذلك في وقت تحدث فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إجراء محادثات وصفها بـ"البنّاءة" مع مسؤولين إيرانيين لم يكشف عن هوياتهم، في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الطرفين.
سقوط صاروخين قرب بئر السبع دون إصابات
أفادت تقارير بسقوط صاروخين أُطلقا من إيران في منطقة مفتوحة قرب بئر السبع، صباح الثلاثاء، دون تسجيل إصابات، فيما وردت بلاغات عن أضرار مادية في عدة مواقع جنوب البلاد. وفي أعقاب تقييم الوضع، أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية السماح للسكان بمغادرة الملاجئ، مع استمرار حالة التأهب في المنطقة.
ضربات تستهدف منشآت طاقة في أصفهان وخرمشهر
أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن ضربات أميركية وإسرائيلية استهدفت، بعد منتصف ليل الإثنين-الثلاثاء، منشآت طاقة في مدينتي أصفهان وخرمشهر. وبحسب الوكالة، شملت الهجمات مبنى إدارة الغاز ومحطة تخفيض الضغط في أصفهان، إلى جانب استهداف خط أنابيب غاز مرتبط بمحطة كهرباء في خرمشهر، دون ورود تفاصيل فورية حول حجم الخسائر أو الإصابات.
إصابة طفيفة وشظايا في نيشر عقب اعتراض صاروخ
أُصيب شاب في الثلاثينيات من عمره بجروح طفيفة، ليل الإثنين بعد منتصف الليل، إثر دَوْسه على شظية في مدينة نيشر، حيث أُبلغ أيضًا عن إصابة مباشرة لمبنى في المكان.
وفي الوقت ذاته، سقطت شظايا صاروخية في مدينة حيفا، عقب عملية اعتراض، فيما تواصل قوات الجبهة الداخلية الإسرائيلية عملها في عدة مواقع لمعالجة الأضرار وفحص مناطق السقوط.
تصريحات نتنياهو والتنسيق مع واشنطن
نتنياهو شدد على أن بلاده ستواصل حماية مصالحها بكل الطرق، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى إمكانية في تحويل المكاسب الميدانية إلى اتفاق سياسي يحفظ المصالح الحيوية لإسرائيل، وهذه التصريحات تعكس التنسيق الوثيق بين تل أبيب وواشنطن في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران.
تحركات أميركية إضافية
مصادر أميركية كشفت لـ"سي بي أس نيوز" عن خطط لإرسال قوات إضافية من البحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط، فيما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البنتاغون أنهم يبحثون نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوًا لدعم العمليات في إيران.
كما أفادت "وول ستريت جورنال" أن نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في طريقهم إلى مضيق هرمز، تزامنًا مع المهلة التي حددها ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق.
طالع أيضًا: تبادل الضربات يتصاعد..انفجارات في طهران وهجمات صاروخية على إسرائيل والخليج
موجة ضربات غير مسبوقة
الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية في عمق طهران، بمشاركة عشرات المقاتلات وإلقاء أكثر من 100 قنبلة. الاستهداف شمل مقار القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري، وعلى رأسها "فيلق القدس"، إضافة إلى منشآت استراتيجية لإنتاج الصواريخ الباليستية والبحرية والرؤوس الحربية ومراكز أبحاث عسكرية، ووصف الجيش هذه الضربات بأنها مرحلة متقدمة في تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية.
ردود إيرانية وتصعيد إقليمي
الحرس الثوري الإيراني أعلن أن الموجة 78 من عمليات "الوعد الصادق 4" استهدفت إيلات وديمونا وشمالي تل أبيب وقواعد أميركية. كما شهدت مناطق حيفا والجليل إطلاق صواريخ جديدة، ما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار بشكل واسع.
وفي العراق، أفادت مصادر محلية بوقوع إصابات إثر قصف جوي استهدف مقرًا للحشد الشعبي شرقي الرمادي. وفي سوريا، أعلن الجيش تعرض قاعدة عسكرية في الحسكة لقصف بخمسة صواريخ مصدرها الأراضي العراقية.
تحركات دبلوماسية
على الصعيد السياسي، كشفت وكالة "رويترز" عن محادثات محتملة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في إسلام أباد، بوساطة باكستانية، وسط تأكيدات أوروبية أن مصر ودول الخليج تنقل رسائل بين الطرفين دون وجود مفاوضات مباشرة.
وفي مجلس الأمن، بدأت مناقشات حول مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح باستخدام "كل الوسائل اللازمة" لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك فرض عقوبات على من يعرقل حركة السفن التجارية.
والمشهد الإقليمي يشهد تصعيدًا غير مسبوق، حيث تتواصل الضربات الجوية والهجمات الصاروخية بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة.
وبينما تؤكد إسرائيل والولايات المتحدة استمرار عملياتهما العسكرية، يترقب المجتمع الدولي نتائج المفاوضات المحتملة في باكستان ومداولات مجلس الأمن بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: "الضربات الأخيرة في طهران تمثل مرحلة متقدمة في تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، وسنواصل العمل حتى تحقيق أهدافنا الأمنية."