أعلنت هيئة الطوارئ الإيرانية، عن مقتل 636 شخصًا وإصابة 6848 آخرين، جراء هجمات أميركية إسرائيلية استهدفت 430 موقعًا في العاصمة طهران منذ بداية الحرب، وفي المقابل، أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن العمليات العسكرية ستستمر بهدف القضاء على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، إضافة إلى استهداف قيادات حزب الله.
تصريحات نتنياهو والتنسيق مع واشنطن
نتنياهو شدد على أن بلاده ستواصل حماية مصالحها بكل الطرق، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرى إمكانية في تحويل المكاسب الميدانية إلى اتفاق سياسي يحفظ المصالح الحيوية لإسرائيل، وهذه التصريحات تعكس التنسيق الوثيق بين تل أبيب وواشنطن في إدارة العمليات العسكرية ضد إيران.
صافرات الإنذار في ديمونا وإيلات
في الداخل الإسرائيلي، دوت صافرات الإنذار في ديمونا ومحيطها، وكذلك في مدينة إيلات، عقب إطلاق صواريخ من إيران مساء الإثنين. الجيش أعلن اعتراض صاروخ في كل منطقة، وسط حالة من الاستنفار الأمني تحسبًا لمزيد من الهجمات.
تحركات أميركية إضافية
مصادر أميركية كشفت لـ"سي بي أس نيوز" عن خطط لإرسال قوات إضافية من البحرية الأميركية إلى الشرق الأوسط، فيما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤولين في البنتاغون أنهم يبحثون نشر لواء قتالي من الفرقة 82 المحمولة جوًا لدعم العمليات في إيران.
كما أفادت "وول ستريت جورنال" أن نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية في طريقهم إلى مضيق هرمز، تزامنًا مع المهلة التي حددها ترامب لإيران لإعادة فتح المضيق.
طالع أيضًا: تبادل الضربات يتصاعد..انفجارات في طهران وهجمات صاروخية على إسرائيل والخليج
موجة ضربات غير مسبوقة
الجيش الإسرائيلي أعلن تنفيذ موجة واسعة من الضربات الجوية في عمق طهران، بمشاركة عشرات المقاتلات وإلقاء أكثر من 100 قنبلة. الاستهداف شمل مقار القيادة والسيطرة التابعة للحرس الثوري، وعلى رأسها "فيلق القدس"، إضافة إلى منشآت استراتيجية لإنتاج الصواريخ الباليستية والبحرية والرؤوس الحربية ومراكز أبحاث عسكرية، ووصف الجيش هذه الضربات بأنها مرحلة متقدمة في تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية.
ردود إيرانية وتصعيد إقليمي
الحرس الثوري الإيراني أعلن أن الموجة 78 من عمليات "الوعد الصادق 4" استهدفت إيلات وديمونا وشمالي تل أبيب وقواعد أميركية. كما شهدت مناطق حيفا والجليل إطلاق صواريخ جديدة، ما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار بشكل واسع.
وفي العراق، أفادت مصادر محلية بوقوع إصابات إثر قصف جوي استهدف مقرًا للحشد الشعبي شرقي الرمادي. وفي سوريا، أعلن الجيش تعرض قاعدة عسكرية في الحسكة لقصف بخمسة صواريخ مصدرها الأراضي العراقية.
تحركات دبلوماسية
على الصعيد السياسي، كشفت وكالة "رويترز" عن محادثات محتملة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين في إسلام أباد، بوساطة باكستانية، وسط تأكيدات أوروبية أن مصر ودول الخليج تنقل رسائل بين الطرفين دون وجود مفاوضات مباشرة.
وفي مجلس الأمن، بدأت مناقشات حول مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح باستخدام "كل الوسائل اللازمة" لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما في ذلك فرض عقوبات على من يعرقل حركة السفن التجارية.
والمشهد الإقليمي يشهد تصعيدًا غير مسبوق، حيث تتواصل الضربات الجوية والهجمات الصاروخية بالتوازي مع تحركات دبلوماسية مكثفة لاحتواء الأزمة.
وبينما تؤكد إسرائيل والولايات المتحدة استمرار عملياتهما العسكرية، يترقب المجتمع الدولي نتائج المفاوضات المحتملة في باكستان ومداولات مجلس الأمن بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي: "الضربات الأخيرة في طهران تمثل مرحلة متقدمة في تفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، وسنواصل العمل حتى تحقيق أهدافنا الأمنية."