قالت القناة 12 الإسرائيلية، الأربعاء، إن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين يقدّرون أن الحرب مع إيران ستستمر لفترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة، حتى لو بدأت محادثات لوقف إطلاق النار مع طهران، هذه التقديرات تأتي في ظل استمرار المواجهات وتصاعد الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.
مخاوف إسرائيلية من اتفاق سريع
وفق القناة الإسرائيلية، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يخشى أن يبرم الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتفاقاً لا يلبي الأهداف الإسرائيلية، وأشارت التقارير إلى أن هناك قلقاً داخل الأوساط السياسية في تل أبيب من أن واشنطن قد تسعى إلى تسوية سريعة مع إيران، وهو ما قد يُنظر إليه على أنه تنازل لا يحقق المصالح الأمنية الإسرائيلية.
طالع أيضًا: مقترح دولي لنزع سلاح حماس يثير جدلاً بين ضغوط التسوية ومخاوف الميدان في غزة
موقف الصحافة الإسرائيلية
صحيفة "يديعوت أحرنوت" نقلت عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران "لن يكون سريعاً"، مشيرة إلى أن المفاوضات معقدة وتحتاج إلى وقت طويل قبل أن تصل إلى نتائج ملموسة، هذا الطرح يعكس رؤية داخلية بأن أي تفاهم محتمل سيواجه عقبات سياسية وأمنية كبيرة.
تصريحات ترامب حول المفاوضات
من جانبه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك الحصول على تنازل مهم من طهران، وأكد أن واشنطن أرسلت مقترح تسوية يتضمن 15 نقطة، في محاولة لتقريب وجهات النظر.
وأضاف ترامب خلال حديثه للصحفيين في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتحدث مع "الأشخاص المناسبين" في إيران من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال العسكرية، مشيراً إلى أن الإيرانيين "يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق".
أبعاد المفاوضات
المفاوضات بين واشنطن وطهران تحمل أبعاداً إقليمية ودولية، إذ أن نجاحها أو فشلها سينعكس بشكل مباشر على استقرار الشرق الأوسط، ويرى محللون أن أي اتفاق محتمل سيحتاج إلى ضمانات متبادلة، وأن الطريق إلى التفاهم لن يكون قصيراً أو سهلاً، خاصة في ظل تضارب المصالح بين الأطراف المعنية.
التقديرات الإسرائيلية والأميركية تشير إلى أن الحرب مع إيران قد تستمر لأسابيع، حتى مع بدء محادثات وقف إطلاق النار، وبينما يواصل ترامب الحديث عن تقدم في المفاوضات، يبقى مستقبل هذه الجهود رهناً بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية.