بعد مقتل آلاء سيدي في الرينة.. صمت الضحايا في زمن الحرب يمهّد لاتساع دائرة العنف
تسلط جريمة مقتل الشابة آلاء سيدي في بلدة الرينة الضوء مجددا على تصاعد العنف في المجتمع العربي، خاصة ضد النساء، في ظل تزايد المخاوف من امتداد تأثير هذه الجرائم إلى الأطفال والعائلات.
وقالت سوسن توما شقحة، مديرة الشراكات في المجتمع العربي في مبادرة "الخطوط الحمراء"، إن "قتل النساء لا يبدأ بالرصاصة، بل هو مسار يبدأ قبل سنوات من العنف المتراكم"، مشددة على أن ما يحدث هو نتيجة تداخل عوامل متعددة تتفاقم بمرور الوقت.
أطفال في قلب الصدمة
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن وجود الأطفال في مواقع الجرائم يترك آثارا نفسية عميقة، خاصة في حالات فقدان الأم، كما حدث في جريمة الرينة.
وتابعت: "الطفلتين اللتين فقدتا والدتهما شهدتا الجريمة، وهذه صدمة نفسية عميقة سترافقهما"، مؤكدة أن هذه المشاهد لم تعد استثناء، بل تتكرر في أكثر من حالة.
ولفتت إلى أن التعرض المباشر لمشاهد العنف يضاعف من الأثر النفسي، ويخلق أجيالا تعيش تحت وطأة الخوف والصدمة.
العنف يبدأ بصمت ويتفاقم
وأوضحت أن العنف ضد النساء لا يظهر فجأة، بل يبدأ بممارسات تدريجية، مثل العزل الاجتماعي والضغط الاقتصادي، قبل أن يتطور إلى مستويات أخطر.
وأكدت أن تحميل الضحية مسؤولية ما تتعرض له يمثل إشكالية كبيرة، قائلة إن هناك ميلا أحيانا للوم المرأة لأنها لم تغادر دائرة العنف، وهذا غير منصف.
وأضافت أن المجتمع بأكمله يتحمل مسؤولية التعامل مع هذه الظاهرة، مشيرة إلى ضرورة كسر الصمت والتوجه لطلب المساعدة في مراحل مبكرة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.