أُصيبت امرأة وابنها بجروح، صباح اليوم، جراء سقوط شظية صاروخية في مدينة كفرقاسم، في حادثة ترافقت مع أضرار مادية واسعة في المركبات والممتلكات.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من سقوط الشظايا في المدينة، التي تسببت بحالة من الخوف بين السكان، رغم التزامهم بإجراءات السلامة.
وقال إياد عيسى، زوج الأم المصابة:
"زوجتي وابني أُصيبا بعد ثوانٍ من خروجهما من السيارة، والحمد لله الإصابة كانت طفيفة.. الحادثة كانت قريبة من التحول إلى كارثة".
لحظات صادمة بعد الانفجار
وأوضح عيسى، في حديثه لبرنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أنه كان داخل المنزل لحظة وقوع الانفجار، قبل أن يسمع صراخا من الخارج، ما دفعه للخروج بسرعة للاطمئنان على عائلته.
وأضاف أنه شاهد زوجته ملقاة على الأرض، فيما كان ابنه يحاول حمايتها، قائلا إن المشهد كان صعبا للغاية، خاصة مع قوة الانفجار.
وأشار إلى أنه اعتقد في البداية بوقوع إصابات خطيرة، قبل أن يتبين أن الجروح طفيفة، رغم شدة الحادثة.
التزام بالتعليمات أنقذ الأرواح
ولفت إلى أن زوجته التزمت بتعليمات الأمان فور سماع صفارات الإنذار، حيث سارعت إلى التوجه نحو مكان آمن داخل المنزل.
وأكد أن الالتزام بهذه التعليمات ساهم في تقليل حجم الإصابات، رغم سقوط الشظية بالقرب منهم مباشرة.
وأضاف أن هذه التجربة تؤكد أهمية التقيد بإرشادات السلامة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث.
أضرار واسعة في الشارع
وأشار عيسى إلى أن الأضرار لم تقتصر على الإصابات، بل طالت عددا كبيرا من المركبات في الشارع، التي تعرضت للتدمير أو التلف.
وأوضح أن المشهد في المنطقة كان أشبه بموقع دمار، قائلا إن "الشارع كله تضرر، وكأنك في ساحة حرب".
وأكد أن منزله لم يتعرض لأضرار مباشرة، فيما تضررت منازل وممتلكات مجاورة نتيجة سقوط الشظية.
من جانبه، أفاد رئيس بلدية كفرقاسم، هيثم طه، أن عدة شظايا سقطت على أحياء سكنية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.
وقال طه في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، إن:
"الالتزام بالتعليمات أنقذ حياة كثير من الناس، ولو لم يلتزموا لكانت هناك مصيبة.. لأن الشظايا سقطت في مناطق حساسة داخل المنازل".
أضرار واسعة في المنازل والمركبات
وأوضح طه أن الشظايا أصابت أربعة منازل بشكل مباشر، بينها منزل تعرض لدمار كبير وأصبح غير صالح للسكن.
وأضاف أن:
المشاهد في المكان كانت صعبة، حيث تضررت عشرات المركبات، بعضها انقلب بالكامل، إلى جانب أضرار كبيرة في البنية السكنية.
وأشار إلى أن "هناك بيتا تضرر فيه طابق كامل"، لافتا إلى أن حجم الدمار غير مسبوق مقارنة بحوادث سابقة شهدتها المدينة.
شظايا داخل غرف النوم
ولفت إلى أن بعض الشظايا سقطت داخل غرف نوم، ما كان قد يشكل خطرا كبيرا على حياة السكان لولا التزامهم بالتعليمات.
وأكد أن السكان توجهوا إلى الملاجئ أو الأماكن الآمنة فور سماع صافرات الإنذار، ما ساهم في تقليل عدد الإصابات.
وأضاف أن الإصابات اقتصرت على حالتين، إحداهما طفيفة والأخرى متوسطة، إلى جانب حالات هلع بين السكان.
وعي السكان حال دون خسائر أكبر
وأشار طه إلى أن وعي السكان والتزامهم كان عاملا حاسما في تفادي خسائر بشرية أكبر، خاصة أن المدينة شهدت سابقا مثل هذه الحوادث.
وأوضح أن الأهالي حرصوا على حماية أنفسهم وعائلاتهم فور إطلاق الإنذارات، سواء عبر الملاجئ أو أي أماكن آمنة متاحة.
وأكد أن ما جرى يعكس خطورة الشظايا المتساقطة، رغم محدودية الإصابات، في ظل حجم الدمار الكبير الذي خلفته.
وفي سياق متصل، سقطت شظية صاروخية على مركبة في مدينة كفرقاسم، بعد لحظات من نزول ركابها، دون تسجيل إصابات.
وقال رجل الطوارئ البراميدك فؤاد عيسى، إن
"الشظية أصابت السيارة بعد ثوانٍ من نزول الركاب منها، وربنا لطف"
لحظات فاصلة أنقذت الأرواح
وأوضح عيسى أن الحادثة كادت أن تسفر عن إصابات خطيرة، وأن الركاب، وبينهم أفراد من عائلته، غادروا المركبة قبل لحظات قليلة من سقوط الشظية عليها.
وأضاف أن "ثوان معدودة كانت الفارق"، لافتا إلى أن الشظية سقطت على الرصيف بالقرب من المركبة، ما أدى إلى تضررها بشكل مباشر.
وأشار إلى أن هذه الحادثة تعكس مدى خطورة الشظايا، حتى في الأماكن التي تبدو آمنة.
أضرار واسعة في الحي القديم
ولفت إلى أن المنطقة التي وقع فيها الحادث تضم مبان قديمة، ما يزيد من حجم الأضرار وصعوبة توفير وسائل حماية مناسبة.
وأوضح أن بعض المنازل تضررت بشكل كبير، إلى جانب أضرار لحقت بمركبات وورش في المنطقة.
وأكد أن طبيعة الأبنية القديمة، التي يعود عمر بعضها إلى عشرات السنوات، تجعل من الصعب إنشاء ملاجئ أو توفير بنى تحتية آمنة.
التزام رغم الخطر
وأشار عيسى إلى أن السكان يلتزمون بشكل عام بتعليمات السلامة، رغم حالة الخوف التي ترافق هذه الحوادث.
وأضاف أن تكرار سقوط الشظايا في الفترة الأخيرة زاد من حالة القلق بين الأهالي، خاصة مع وقوع حوادث مشابهة في نفس المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وأكد أن طواقم الطوارئ، بما فيها الجبهة الداخلية وشركات الخدمات، كانت متواجدة في المكان وتعمل على معالجة الأضرار.
وشدد على أن ما جرى يعكس خطورة المرحلة، في ظل استمرار المخاطر، رغم محاولات السكان الالتزام بالإجراءات للحفاظ على سلامتهم.