شهدت الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا بين إيران وإسرائيل، حيث أطلقت إيران عدة رشقات صاروخية باتجاه جنوب إسرائيل، ما أدى إلى سقوط صواريخ وشظايا في مناطق مختلفة بينها مدينة إيلات ومنطقة القدس، وأفادت تقارير محلية أن 11 شخصًا أصيبوا جراء سقوط صاروخ قرب "بيت شيمش" في ضواحي القدس، فيما تحدثت مصادر عن أضرار مادية في عدد من البلدات.
أفادت وسائل إعلام إيرانية، مساء اليوم، بمقتل قائد الحرس الثوري، حسن حسن زادة، في طهران الكبرى.
الجيش الإسرائيلي: نفذنا أكثر من 140 هجوم على منظومة الصواريخ
ومساء اليوم الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه شنّ أكثر من 140 هجوما على منظومة الصواريخ التابعة للنظام الإيراني في وسط وغرب إيران.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له، "نفّذ خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، أكثر من 140 هجوما على منظومة الصواريخ التابعة للنظام الإيراني في وسط وغرب إيران، مشيرا إلى أنه بالتزامن مع ثلاث موجات من الهجمات التي نُفّذت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في طهران، واصل سلاح الجوّ، بتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية، قصفه المتواصل لبنية النظام الإيراني التحتية في وسط وغرب إيران".
وذكر أنه في عشرات الطلعات الجوية، نفّذ سلاح الجو أكثر من 140 غارة على بنية النظام الإيراني التحتية، بما في ذلك مواقع إطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية التي تُشكّل تهديدًا لإسرائيل، فضلًا عن بنية للدفاع الجوي.
إصابة مجمع صناعي في النقب
أصاب صاروخ أو شظايا اعتراضية مجمعًا صناعيًا في منطقة "رمات حوفاف" قرب بئر السبع، ما أدى إلى اندلاع حريق وتسرب مواد خطرة داخل أحد المصانع، بحسب ما أفادت به مصادر إسرائيلية، وأكدت الجهات المختصة أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء التسرب وإغلاق الخزانات المتضررة، فيما أُغلق شارع 40 في محيط الموقع أمام حركة السير كإجراء احترازي.
وهجمات صاروخية مكثفة على النقب والوسط تزامن الحادث مع موجة هجمات صاروخية إيرانية مكثفة استهدفت مواقع في النقب ووسط البلاد، بما في ذلك القدس وتل أبيب، إضافة إلى مناطق في الجليل وخليج حيفا.
وقد أدى ذلك إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق متعددة، بينها ديمونا ومحيطها، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات مباشرة.
تسرب مواد خطرة قرب بئر السبع
وأعلنت سلطة الإطفاء والإنقاذ أن طواقمها تعمل على التعامل مع حادث تسرب مواد خطرة في مجمع صناعي بمنطقة "ناؤوت حوفاف" في النقب، عقب سقوط شظايا اعتراض داخل منشأة صناعية.
وأوضحت أن ثلاثة طواقم متخصصة في المواد الخطرة، إلى جانب فرق مراقبة من محطة بئر السبع، وصلت إلى الموقع وبدأت بفحص مستوى الخطورة وتركيز المواد في منطقة الإصابة، في محاولة لاحتواء التسرب وإغلاق الخزانات المتضررة.
وعمليات تمشيط وإغلاق طرق أفادت الشرطة الإسرائيلية بأن قواتها إلى جانب وحدات "الحرس القومي" وخبراء المتفجرات، تواصل تنفيذ عمليات تمشيط في مبنى بالنقب عقب اندلاع الحريق.
وذكرت أن العمليات تهدف إلى العثور على مواد إضافية وإزالة أي خطر محتمل، فيما جرى عزل محيط المنطقة وإغلاق شارع 40 قرب مفترق "أوهاليم" أمام حركة السير في كلا الاتجاهين.
وقالت سلطة الإنقاذ في بيانها: "نواصل العمل على احتواء التسرب وإغلاق الخزانات المتضررة، مع اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية لحماية العمال والسكان حتى التأكد من زوال أي خطر".
أضرار مادية في الجليل الأعلى
أعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح اليوم عن تسجيل أضرار مادية جراء سقوط شظايا صاروخية في منطقة الجليل الأعلى، وذلك عقب إطلاق صفارات الإنذار في عدد من التجمعات السكنية.
وأوضحت أن فرقها وخبراء المتفجرات عملوا على عزل مواقع السقوط والتأكد من سلامة المدنيين، مؤكدة أن الحادث لم يسفر عن إصابات بشرية واقتصر على خسائر مادية.
صفارات الإنذار في تل أبيب بعد رصد صواريخ
أفادت مصادر أمنية بأن صفارات الإنذار دوّت في منطقة تل أبيب مساء الأحد، عقب رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل. وأكدت الجهات المختصة أن أنظمة الدفاع الجوي دخلت حالة تأهب قصوى للتعامل مع التهديد، فيما سادت حالة من القلق بين السكان الذين هرعوا إلى الملاجئ والمناطق المحمية.
وهذه التطورات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متواصلًا، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل وسط استمرار الهجمات الصاروخية من عدة جبهات.
هجوم صاروخي جديد في النقب
رصدت مصادر أمنية صباح اليوم هجومًا صاروخيًا إيرانيًا استهدف مواقع في منطقة النقب، حيث دوّت صفارات الإنذار في عدد من التجمعات السكنية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات مباشرة، واقتصرت الأضرار على الماديات.
إطلاق صواريخ نحو الشمال
أعلنت الجهات الأمنية عن رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه مناطق شمالية، ما أدى إلى حالة استنفار واسعة في صفوف أجهزة الدفاع.
صافرات الإنذار في حيفا وعكا والناصرة
دوّت صافرات الإنذار في مدن حيفا وعكا والناصرة، إضافة إلى عدة مناطق أخرى في الشمال، حيث هرع السكان إلى الملاجئ والمناطق المحمية وسط حالة من القلق والترقب.
حالة تأهب قصوى
السلطات أكدت أن أنظمة الدفاع الجوي دخلت في حالة تأهب قصوى للتعامل مع التهديدات، فيما تتواصل المتابعة الميدانية لتقييم حجم الأضرار المحتملة وضمان سلامة المدنيين.
تصعيد متبادل بين إسرائيل وإيران
أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف عشرات المواقع التي وصفها بأنها "بنى تحتية تابعة للنظام الإيراني" في العاصمة طهران، في إطار ما اعتبره عملية عسكرية واسعة.
وفي المقابل، شنت إيران هجومًا صاروخيًا باتجاه جنوب إسرائيل، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في مدينة ديمونة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي سقوط صواريخ في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات مباشرة.
ومن جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا قال فيه إن "بعد استهداف الجامعات الإيرانية، ستكون الجامعات الإسرائيلية والأميركية هدفًا مشروعًا للرد"، في إشارة إلى توسيع نطاق التهديدات ليشمل مؤسسات تعليمية خارج حدود إيران.
كما اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون في سماء إيلات، بعد أن سبقتها صواريخ باليستية وصواريخ كروز، في إطار إعلان الحوثيين انخراطهم في الحرب إلى جانب طهران.
الغارات الإسرائيلية على إيران
ردًا على الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل موجة ثالثة من الغارات الجوية الواسعة على العاصمة الإيرانية طهران، مؤكّدًا أنها استهدفت "عشرات البنى التحتية التابعة للنظام الإيراني"، وأوضح الجيش أن هذه الغارات تأتي ضمن سلسلة عمليات تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
في السياق ذاته، أعلن الجيش عن تمديد القيود المفروضة على تعليمات الجبهة الداخلية حتى مساء يوم الإثنين المقبل، فيما انعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) لمناقشة وتقييم الأوضاع في ضوء استمرار الحرب مع إيران ولبنان.
تهديدات إيرانية
من جانبها، هددت إيران عبر الحرس الثوري باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، وذلك بعد إعلانها أن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين داخل إيران، وجاء في بيان الحرس الثوري: "إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الإثنين 30 آذار/ مارس ظهرا".
هذا التهديد يعكس تصعيدًا جديدًا في الخطاب الإيراني، ويضع المؤسسات التعليمية الأميركية في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف المحتمل.
تجدد القصف
فجر الأحد، جددت إيران قصف جنوبي إسرائيل برشقة صاروخية أخرى، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في أسدود والنقب وعدد من البلدات الجنوبية، وأكدت مصادر محلية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع بعض الصواريخ، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة.
تضرر طائرة إنذار مبكر أميركية
تعرّضت طائرة الإنذار المبكر Boeing E-3 Sentry التابعة لسلاح الجو الأميركي لأضرار خلال الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف قاعدة الأمير سلطان في السعودية، وتُعد هذه الطائرة من أبرز منظومات المراقبة الجوية والإنذار المبكر، حيث يعتمد عليها الجيش الأميركي في رصد التحركات الجوية وتنسيق العمليات العسكرية.
طائرة الإنذار المبكر Boeing E-3 Sentry التابعة لسلاح الجو الأميركي
ويمتلك سلاح الجو الأميركي 16 طائرة من هذا الطراز، ما يجعل أي إصابة لها حدثًا لافتًا نظرًا لأهميتها الاستراتيجية في إدارة المعارك الجوية وضمان التفوق في مجال المراقبة والإنذار المبكر، وهذا التطور يسلط الضوء على حساسية المرحلة الراهنة، إذ إن استهداف مثل هذه الطائرات يهدف إلى تقليص قدرة الولايات المتحدة على مراقبة الأجواء وإدارة العمليات في المنطقة.
طائرة الإنذار المبكر Boeing E-3 Sentry التابعة لسلاح الجو الأميركي
هجوم على الإمارات
في تطور إضافي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أنها نجحت في اعتراض عدد منها، هذا الهجوم يوسع دائرة الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة، ويزيد من المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة.
تداعيات إقليمية
المحللون يرون أن هذه التطورات تمثل مرحلة خطيرة من التصعيد، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على إسرائيل وإيران، بل امتدت لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى مثل الحوثيين والإمارات، هذا التوسع في دائرة العمليات العسكرية يثير مخاوف من دخول المنطقة في حالة من عدم الاستقرار الشامل، مع احتمالية تأثير ذلك على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب انخراط أطراف إقليمية أخرى، تؤكد أن المنطقة تمر بمرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري والسياسي، ومع استمرار التهديدات الإيرانية وتوسع العمليات لتشمل دولًا أخرى، يبقى مستقبل الاستقرار الإقليمي غامضًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.