شهدت الساعات الماضية تصعيدًا عسكريًا واسعًا بين إيران وإسرائيل، حيث أطلقت إيران عدة رشقات صاروخية باتجاه جنوب إسرائيل، ما أدى إلى سقوط صواريخ وشظايا في مناطق مختلفة بينها مدينة إيلات ومنطقة القدس، وأفادت تقارير محلية أن 11 شخصًا أصيبوا جراء سقوط صاروخ قرب "بيت شيمش" في ضواحي القدس، فيما تحدثت مصادر عن أضرار مادية في عدد من البلدات.
كما اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية طائرة مسيّرة أطلقها الحوثيون في سماء إيلات، بعد أن سبقتها صواريخ باليستية وصواريخ كروز، في إطار إعلان الحوثيين انخراطهم في الحرب إلى جانب طهران.
الغارات الإسرائيلية على إيران
ردًا على الهجمات، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استكمل موجة ثالثة من الغارات الجوية الواسعة على العاصمة الإيرانية طهران، مؤكّدًا أنها استهدفت "عشرات البنى التحتية التابعة للنظام الإيراني"، وأوضح الجيش أن هذه الغارات تأتي ضمن سلسلة عمليات تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية.
في السياق ذاته، أعلن الجيش عن تمديد القيود المفروضة على تعليمات الجبهة الداخلية حتى مساء يوم الإثنين المقبل، فيما انعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) لمناقشة وتقييم الأوضاع في ضوء استمرار الحرب مع إيران ولبنان.
تهديدات إيرانية
من جانبها، هددت إيران عبر الحرس الثوري باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، وذلك بعد إعلانها أن ضربات أميركية وإسرائيلية دمّرت جامعتين داخل إيران، وجاء في بيان الحرس الثوري: "إذا أرادت الحكومة الأميركية أن لا تتعرض هذه الجامعات في المنطقة لردود انتقامية، عليها إدانة قصف الجامعات في بيان رسمي قبل الإثنين 30 آذار/ مارس ظهرا".
هذا التهديد يعكس تصعيدًا جديدًا في الخطاب الإيراني، ويضع المؤسسات التعليمية الأميركية في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف المحتمل.
تجدد القصف
فجر الأحد، جددت إيران قصف جنوبي إسرائيل برشقة صاروخية أخرى، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في أسدود والنقب وعدد من البلدات الجنوبية، وأكدت مصادر محلية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع بعض الصواريخ، فيما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة.
هجوم على الإمارات
في تطور إضافي، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة أنها نجحت في اعتراض عدد منها، هذا الهجوم يوسع دائرة الصراع ليشمل دولًا أخرى في المنطقة، ويزيد من المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة.
تداعيات إقليمية
المحللون يرون أن هذه التطورات تمثل مرحلة خطيرة من التصعيد، حيث لم تعد المواجهة مقتصرة على إسرائيل وإيران، بل امتدت لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى مثل الحوثيين والإمارات، هذا التوسع في دائرة العمليات العسكرية يثير مخاوف من دخول المنطقة في حالة من عدم الاستقرار الشامل، مع احتمالية تأثير ذلك على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل، إلى جانب انخراط أطراف إقليمية أخرى، تؤكد أن المنطقة تمر بمرحلة غير مسبوقة من التصعيد العسكري والسياسي، ومع استمرار التهديدات الإيرانية وتوسع العمليات لتشمل دولًا أخرى، يبقى مستقبل الاستقرار الإقليمي غامضًا ومفتوحًا على احتمالات متعددة.