تشهد الساحة الإسرائيلية تصعيدا ملحوظا في وتيرة الاحتجاجات ضد الحرب، بالتوازي مع عودة مظاهرات مناهضة للتعديلات القضائية، في تطور لافت منذ اندلاع الحرب.
وقالت سلافة مخول، مركزة مشاركة لائتلاف شراكة من أجل السلام، إن هناك تصعيدا "واضحا وصريحا" في الحراك، مشيرة إلى أن عدد المنظمات المشاركة في التظاهرات ارتفع بشكل كبير خلال أسابيع قليلة.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن نحو 40 منظمة وقعت في بداية الحرب على بيان مناهض لها، بينما ارتفع العدد حاليا إلى ما بين 70 و80 منظمة، بينها جهات لم تكن تنضم سابقا لهذا الخط السياسي.
رفض متزايد للحرب
وأضافت أن الشعارات المطروحة في الشارع باتت أكثر وضوحا، حيث يبرز خطاب يدعو إلى "إنهاء الحرب" ورفض ما وصفته بـ"الحرب الأبدية".
وأشارت إلى وجود تباينات داخل المعسكر المعارض، موضحة أن بعض الأصوات تعارض أسلوب إدارة الحرب وليس الحرب بحد ذاتها، بينما تتبنى جهات أخرى موقفا رافضا لها بشكل كامل.
قمع وقيود شرطية
ولفتت إلى أن الشرطة تدخلت لمنع بعض التظاهرات، بذريعة عدم الحصول على تصاريح، مؤكدة أن قوات الشرطة قامت بتفريق متظاهرين رغم مشاركة نحو ألف شخص في إحدى الفعاليات.
وأوضحت أن بعض النواب شاركوا في الاحتجاجات، من بينهم عوفر كسيف وأيمن عودة، حيث استخدما الحصانة البرلمانية للاستمرار في التظاهر رغم القيود.
محاولات لتحويل الحراك إلى ضغط سياسي
وأكدت أن التحدي الأساسي يتمثل في ترجمة هذا الحراك الشعبي إلى تأثير سياسي، عبر توسيع المشاركة لتشمل أحزابا وقوى داخل الكنيست.
وأشارت إلى أن ما يجري في الشارع يعكس حالة مفاجئة من الحراك، قد تسهم مستقبلا في إضعاف الحكومة.
وشددت على أن الرهان الأساسي يبقى على استمرار الضغط الشعبي، قائلة إن "إضعاف الحكومة يبدأ من الشارع عبر تصعيد الاحتجاجات".
وفيما يتعلق بتأثير الحرب على موازين القوى، قالت مخول إنها لا تؤيد إجراء قراءة نهائية في هذه المرحلة، في ظل استمرار التطورات.