الولايات المتحدة تدعو لبنان إلى بدء حوار مباشر مع إسرائيل قد يشمل لقاءً بين الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبرة أن الفرصة الحالية تمثل :لحظة حاسمة: لإعادة ترسيخ الاستقرار والسيادة، وذلك في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا مستمرًا رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار.
في تطور سياسي لافت، وجهت الولايات المتحدة رسالة رسمية إلى لبنان تدعو فيها إلى بدء حوار مباشر مع إسرائيل، في خطوة قد تشمل عقد اجتماع بين الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق ما أوردته السفارة الأميركية في بيروت مساء أمس الخميس.
لبنان "أمام مفترق طرق"
جاء في الرسالة الأميركية أن لبنان "يقف اليوم على مفترق طرق"، معتبرة أن البلاد أمام "فرصة تاريخية لاستعادة وطنه ورسم مستقبله كدولة ذات سيادة واستقلال حقيقيين".
وأكدت السفارة أن المرحلة الحالية تمثل، من وجهة النظر الأميركية، لحظة مفصلية يمكن للبنان من خلالها إعادة صياغة مساره السياسي والأمني.
دعوة إلى حوار مباشر بين بيروت وتل أبيب
شددت الرسالة على أن "الحوار المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهما دولتان متجاورتان ما كان ينبغي لهما أن تكونا في حالة حرب، يمكن أن يشكل بداية نهضة وطنية".
وأضافت أن هذا الحوار، إذا ما تم، قد يفتح الباب أمام معالجة ملفات شائكة بين الجانبين عبر التفاوض المباشر بدلاً من المواجهة العسكرية أو الوساطات غير المباشرة.
وطالع ايضا:
كاتس: حزب الله يلعب بالنار ولبنان يغامر بمستقبله
وقف إطلاق النار وتوسيع هامش التفاوض
أشارت السفارة الأميركية إلى أن "وقف إطلاق النار الممدد"، والذي جاء – بحسب الرسالة – بناءً على طلب شخصي من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أتاح للبنان مساحة سياسية أوسع لطرح مطالبه على طاولة المفاوضات.
وأكدت أن واشنطن تنظر إلى هذا المسار باعتباره فرصة لوضع إطار تفاوضي شامل برعاية أميركية.
وبحسب الرسالة، فإن عقد اجتماع مباشر بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، "بتيسير من الرئيس ترامب"، من شأنه أن يتيح للبنان الحصول على ضمانات تتعلق بـ:
- السيادة الكاملة
- السلامة الإقليمية
- تأمين الحدود
- الدعم الإنساني وإعادة الإعمار
- استعادة سلطة الدولة على كامل أراضيها
وأكدت الرسالة أن هذه الضمانات ستكون "مكفولة من الولايات المتحدة".
رسالة سياسية حاسمة: "زمن التردد انتهى"
ختمت الرسالة الأميركية بالقول إن "هذه هي لحظة لبنان ليقرر مصيره"، معتبرة أن الولايات المتحدة على أتم الاستعداد للوقوف إلى جانب لبنان، في حال اختار اغتنام هذه الفرصة، مضيفة: "لقد ولى زمن التردد".
تصعيد ميداني متواصل رغم وقف إطلاق النار
رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل، عقب مباحثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل هي الأولى منذ عقود، لا تزال الأوضاع الميدانية مضطربة.
فقد واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، حيث طلب المتحدث باسمه إخلاء أكثر من 20 قرية.
وأفادت مصادر صحفية، بأن 62 بلدة جنوبية تعرضت أمسس الخميس لقصف جوي ومدفعي وبالمسيّرات، في يوم وُصف بأنه الأعنف منذ بدء سريان وقف إطلاق النار، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
في المقابل، يواصل حزب الله اللبناني تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس استمرار حالة التوتر رغم الاتفاق المعلن لوقف العمليات القتالية.
بنود اتفاق وقف النار
بموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بـ"حرية اتخاذ كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها" في مواجهة ما وصفته بـ"الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة"، ما يترك الباب مفتوحًا أمام تفسيرات أمنية واسعة لبنود التهدئة.