قال الخبير في الطيران المدني أمير عاصي إن حركة الطيران تعمل حاليًا بشكل طبيعي، ولا توجد أي تعليمات رسمية بإغلاق المجال الجوي أو المطارات، رغم التوترات الأمنية في المنطقة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التصعيد الأخير، خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، أعاد حالة القلق إلى قطاع الطيران، ما دفع بعض شركات الطيران الأجنبية إلى إعادة تقييم قراراتها بشأن تسيير الرحلات.
وأشار إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن أي تدهور أمني قد يؤدي إلى تقليص جزئي في عدد الرحلات، وليس إلغائها بشكل كامل، لافتًا إلى أن الشركات الأجنبية غالبًا ما تتأثر بشكل أكبر، بينما يستمر الاعتماد على شركات الطيران المحلية.
وأضاف أمير عاصي، أن شركات الطيران الإسرائيلية تواصل العمل حتى في الظروف الأمنية، لكنها لا تستطيع تلبية كامل الطلب، في ظل محدودية أسطولها مقارنة بالشركات العالمية.
وبيّن أن بعض الشركات منخفضة التكلفة بدأت بالفعل بتأجيل أو تقليص رحلاتها، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران نتيجة تراجع المنافسة، خاصة مع احتمالات إلغاء رحلات صيفية من قبل شركات أوروبية.
ضبابية في قطاع السياحة
وأكد أن قطاع السياحة يعيش حالة من الضبابية، في ظل تراجع الإقبال وارتفاع القلق لدى شركات الطيران، مشيرًا إلى أن بعض الرحلات كانت تصل شبه فارغة، ما دفع شركات إلى إعادة النظر في استمرار نشاطها.
وشدد عاصي على أن أي قرار بإغلاق المجال الجوي لا يُتخذ بشكل عشوائي، بل بناءً على تقييمات دقيقة، وغالبًا ما يكون الإغلاق مؤقتًا ولساعات محدودة عند الضرورة.
نصائح هامة للسافرين
ونصح المسافرين بالتخطيط بحذر، دون هلع، مع تفضيل شراء تذاكر مرنة تسمح بالتعديل أو الإلغاء، والتأكد من حالة الرحلات عبر المواقع الرسمية لشركات الطيران.
كما أوصى بالاحتفاظ بجميع المستندات والفواتير، والتأكد من وجود تأمين سفر، خاصة في ظل احتمالات التأجيل أو الإلغاء، موضحًا أن القوانين تتيح استرجاع ثمن التذكرة أو الحصول على رحلة بديلة، بينما قد تُعفى الشركات من التعويض المالي في حالات الطوارئ الأمنية.
وختم بالقول إن منظومة الطيران أصبحت أكثر جاهزية للتعامل مع الأزمات، لكن العامل الحاسم يبقى تطورات الوضع الأمني، الذي يظل المتحكم الأساسي في حركة الطيران خلال هذه المرحلة.