أدانت مجموعة من الدول الإسلامية، بينها مصر والسعودية وتركيا وإندونيسيا، مصادقة الكنيست على قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي وتفتح الباب أمام تصعيد خطير في المنطقة.
بيان مشترك وتحذيرات قوية
في بيان مشترك صدر عن وزراء خارجية مصر والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وإندونيسيا والأردن وباكستان، شدد الوزراء على أن القانون الجديد يحمل طابعاً تمييزياً واضحاً، إذ يطبق على الأسرى الفلسطينيين دون غيرهم، وهو ما وصفوه بأنه "تصعيد خطير" يفاقم التوتر القائم.
تفاصيل القانون المثير للجدل
القانون الذي أقره الكنيست ينص على فرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد بحق كل من يتسبب عمداً في قتل شخص بهدف الإضرار بمواطن أو مقيم إسرائيلي، وغير أن تطبيقه في الضفة الغربية يأخذ منحى مختلفاً، حيث يصبح الحكم بالإعدام هو الخيار الافتراضي إذا صنّف القضاء العسكري العملية كـ"عمل إرهابي".
ازدواجية قانونية وانتقادات دولية
ينص القانون على إمكانية تنفيذ حكم الإعدام خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً من صدور الحكم النهائي، مع إمكانية تأجيل التنفيذ حتى 180 يوماً، ويتيح فرض العقوبة على الفلسطينيين في حال قتلهم إسرائيليين، بينما لا ينطبق ذلك في الاتجاه المعاكس، ما أثار انتقادات واسعة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة دعمها لما وصفته بـ"الحق السيادي لإسرائيل في سن قوانينها الخاصة".
طالع أيضًا:
تداعيات على الاستقرار الإقليمي
حذر الوزراء في بيانهم من أن هذا القانون سيغذي حالة التوتر ويدفع نحو مزيد من عدم الاستقرار، مشيرين إلى أن السياسات الإسرائيلية المتواصلة تكرس واقعاً قانونياً مزدوجاً في الضفة الغربية، حيث يخضع الفلسطينيون للمحاكم العسكرية بينما يُحاكم المستوطنون أمام القضاء المدني.
وفي ختام البيان، أكد الوزراء أن "القانون الجديد يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض فرص الحلول السلمية"، داعين المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لوقف هذه السياسات التي وصفوها بأنها إقصائية وتنكر الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
وبهذا الشكل، يصبح الخبر أكثر قوة في صياغته، ويبرز خطورة القانون الجديد على المستويين الإقليمي والدولي.