حذرت المحامية نادية دقة، المختصة بحقوق الأسرى والمعتقلين، من تداعيات مصادقة الكنيست على قانون إنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة معتقلي السابع من أكتوبر.
واعتبرت أن هذا المسار التشريعي يشكل تحولا خطيرا في منظومة القضاء العسكري، ويمنح المحكمة صلاحيات استثنائية تمس بأسس العدالة والإجراءات القانونية السليمة.
وقالت دقة إن إمكانية الحكم بالإعدام ليست جديدة في القانون العسكري الإسرائيلي، لكن الجديد اليوم هو خلق مسار خاص لمحاكمة فئة محددة من الأسرى، مع السماح بالتغاضي عن قواعد الإثبات المتعارف عليها، رغم أن ظروف الاعتقال نفسها تجعل جمع الأدلة مسألة إشكالية، - على حد تعبيرها-.
وتابعت:
"هذا يعني عمليا فتح المجال لإصدار أحكام إعدام استنادا إلى أدلة أقل دقة وأضعف قوة".
وأضافت في مداخلة هاتفية لبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هناك مسارين تشريعيين يجري العمل عليهما حاليا، الأول يتعلق بقانون الإعدام بشكل عام، والثاني يخص إنشاء المحكمة العسكرية الخاصة لما يسمى بأسرى النخبة، وهو المسار الذي يحظى بإجماع أوسع داخل الرأي العام الإسرائيلي.
وأوضحت أن المحكمة الجديدة غير ملزمة باحترام كامل معايير التحقيق والإجراءات، ما يضاعف المخاوف من محاكمات تفتقر للضمانات الأساسية.
إخفاء هويات السجانين
وفي سياق متصل، أشارت دقة إلى أن إخفاء هويات السجانين والأطباء داخل السجون أصبح سياسة قائمة منذ السابع من أكتوبر، ويتم اليوم العمل على تقنينها تشريعيا، ما يصعب توثيق الانتهاكات أو ملاحقة المسؤولين عنها قانونيا.
وفي ختام حديثها، قالت إن "منظومة الإجراءات الحالية تخلق دائرة مغلقة تمنع الوصول إلى الحقيقة، وتسهم في إفشال أي محاولة جدية للمحاسبة أو التحقيق".