شهدت بلدة البعنة في منطقة الشاغور، حالة من الذعر بعد سقوط قذيفة صاروخية أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه مدينة كرمئيل القريبة، والقذيفة انفجرت في البلدة، ما أدى إلى إصابة شخصين بجراح طفيفة، إضافة إلى تسجيل حالات هلع بين السكان الذين هرعوا إلى الملاجئ والمناطق الآمنة.
وفي الوقت ذاته، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة على بلدات عدة في لبنان، وهذه الغارات، التي تتواصل منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، أسفرت عن سقوط ضحايا بين المدنيين اللبنانيين، بين قتلى وجرحى، وسط دمار واسع في البنى التحتية والمنازل.
وتحدثت التصريحات الرسمية الإسرائيلية عن نية توسيع المنطقة العازلة في الجنوب اللبناني، مع تهديدات بهدم بلدات بأكملها، ما أثار مخاوف من تصعيد أكبر في الأيام المقبلة.
تصاعد المواجهات على الجبهة الشمالية
في المقابل، كثّف حزب الله عملياته العسكرية باتجاه الجبهة الشمالية، حيث أطلق دفعات من الصواريخ والمسيّرات باتجاه بلدات ومناطق إسرائيلية، شملت حيفا وتل أبيب ومحيطهما.
ودوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة، فيما أفادت الجبهة الداخلية الإسرائيلية باندلاع حريق في منطقة مفتوحة قرب نهاريا بعد محاولة اعتراض طائرة مسيّرة.
طالع أيضًا: تطورات الجبهة الشمالية| حزب الله يعلن استهداف تجمع إسرائيلي بالصواريخ في أفيفيم
أجواء التوتر الإقليمي
التطورات الأخيرة تعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة المواجهات بين الطرفين، حيث باتت المناطق الحدودية تعيش حالة من الاستنفار المستمر، وسكان البلدات الشمالية في إسرائيل يعانون من القلق والهلع نتيجة تكرار سقوط الصواريخ والمسيّرات، فيما يواجه المدنيون في لبنان آثار الغارات الجوية التي خلّفت دمارًا واسعًا وخسائر بشرية.
ويبقى المشهد في الشمال مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية على المدنيين في كلا الجانبين.
وفي بيان رسمي، قالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية: "نحن نتابع التطورات الميدانية عن كثب، وندعو السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة حفاظًا على سلامتهم."