في تصعيد عسكري خطير، أعلنت إيران إسقاط مقاتلتين أميركيتين إحداهما داخل أراضيها والأخرى في مياه الخليج، بالتزامن مع إطلاق دفعات صاروخية متتالية نحو إسرائيل، فيما رد الجيش الإسرائيلي بغارات واسعة على أهداف في العاصمة الإيرانية طهران.
تفاصيل إسقاط المقاتلات الأميركية
أفاد الحرس الثوري الإيراني صباح الجمعة أنه أسقط مقاتلة أميركية من طراز F-15 داخل الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى احتمالية أسر أحد طياريها، مسؤولون أميركيون أكدوا الحادثة وأعلنوا أن الجيش الأميركي أطلق عملية بحث وإنقاذ عاجلة، قبل أن يعلن لاحقاً عن إنقاذ أحد الطيارين وهو على قيد الحياة، بينما لا يزال البحث جارياً عن الآخر.
لاحقاً، أعلن الجيش الإيراني إسقاط مقاتلة أميركية ثانية من طراز A-10 في مياه الخليج بعد إصابتها بنيران الدفاعات الجوية، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
رشقات صاروخية من إيران وحزب الله
بالتزامن مع هذه التطورات، أطلقت إيران عدة دفعات صاروخية نحو شمالي ووسط إسرائيل، فيما أطلق حزب الله رشقات أخرى نحو مناطق مختلفة، صافرات الإنذار دوت في بلدات واسعة، وسقطت شظايا صاروخية في عدة مواقع دون تسجيل إصابات مباشرة.
التقارير الإسرائيلية تحدثت عن اعتراض عدد من الصواريخ وسقوط أخرى في مناطق مفتوحة، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في العاصمة طهران.
صواريخ نحو جنوبي إسرائيل
ليلة الجمعة – السبت، أطلقت إيران رشقة صاروخية جديدة نحو جنوبي إسرائيل، حيث دوت صافرات الإنذار في بئر السبع، ديمونا، شقيب السلام، عرعرة، كسيفة، تل السبع وعدة بلدات أخرى، إضافة إلى منطقة البحر الميت.
الموقف الأميركي
مصادر أميركية أكدت أن الطائرات التي أسقطت كانت في مهمة مراقبة، وأشارت إلى أن عملية البحث والإنقاذ مستمرة في الخليج، كما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر استخباراتية أميركية أن إيران من غير المرجح أن تخفف قبضتها على مضيق هرمز في المدى القريب، ما يثير مخاوف من استمرار التوتر في الممر البحري الحيوي.
تداعيات إقليمية
التصعيد الأخير يضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، مع انخراط إسرائيل في الرد العسكري، مراقبون يرون أن إسقاط مقاتلات أميركية يمثل تطوراً نوعياً قد يدفع واشنطن إلى إعادة تقييم استراتيجيتها في الخليج، خاصة مع استمرار تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.