أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم الجمعة عن وقوع انفجار داخل أحد مواقعها في منطقة العديسة بجنوب لبنان، أسفر عن إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام، اثنان منهم في حالة خطيرة، في ثالث حادث من نوعه خلال أسبوع واحد.
تفاصيل الحادث
وفقاً لبيان رسمي صادر عن اليونيفيل، وقع الانفجار بعد ظهر اليوم داخل موقع تابع للأمم المتحدة بالقرب من بلدة العديسة الحدودية، وأكد البيان أن الانفجار أدى إلى إصابة ثلاثة من جنود حفظ السلام، حيث تم نقلهم جميعاً إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما وُصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة.
أعلن حزب الله مساء الجمعة أنه نفّذ قصفًا صاروخيًا استهدف تجمعًا لآليات عسكرية في منطقة السدر ببلدة عيناتا جنوب لبنان، وأكد الحزب في بيانه أن العملية جاءت ضمن سلسلة من الردود الميدانية، مشيرًا إلى أن القصف تم بدفعة صاروخية مركزة.
تفاصيل العملية
بحسب البيان، فقد استُهدفت مجموعة من الآليات العسكرية في منطقة السدر، حيث أطلق مقاتلو الحزب دفعة صاروخية باتجاه الموقع. ولم يوضح البيان حجم الخسائر أو طبيعة الأضرار الناتجة عن القصف، مكتفيًا بالإشارة إلى أن العملية أصابت "تجمعًا لآليات عسكرية".
الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارات عاجلة لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت قبل تنفيذ غارات جوية على مواقع يصفها بأنها تابعة لحزب الله، فيما دوّت صافرات الإنذار في كريات شمونة ومناطق حدودية بعد إطلاق صواريخ من لبنان، وتقدّر التقديرات العسكرية الإسرائيلية أن حزب الله قادر على مواصلة القتال لمدة أربعة أشهر.
انتقد رئيس المجلس الإقليمي "مطيه آشر" ورئيس منتدى بلدات خط المواجهة في الشمال موشيه دافي دوفيتش تصريحات الجيش الإسرائيلي حول تغيير أهداف الحرب.
واعتبر أن هذا التغيير يشكل، "صفعة قوية" لسكان خط المواجهة الذين بقوا في منازلهم منذ بداية الحرب.
وأضاف دافيدوفيتش أن رؤساء السلطات المحلية في تلك المناطق يتوقعون أن تكون أهداف الحرب كما أُعلنت في بدايتها، وهي إسقاط حزب الله والقضاء عليه، وليس تغيير مسار الحرب
ويأتي هذا التصريح بعد تسريب معلومات، عن اهداف الحرب وأن الجيش، لا يطرح، قضية نزع السلاح بشكل كامل في الأهداف الرئيسية للعلميات العسكرية.
الجيش الإسرائيلي: تجريد حزب الله ليس هدفًا للحرب الحالية
أكدت مصادر في الجيش الإسرائيلي، في تصريحات صحفية، أن تجريد حزب الله من سلاحه لن يتحقق إلا من خلال السيطرة الكاملة للبنان، مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس هدفًا للحرب الحالية، مضيفا أن لبنان وحده قادر على تفكيك سلاح الحزب.
وأوضح الجيش أن مشروع المنطقة العازلة في جنوب لبنان لن يشمل إقامة مقار عسكرية أو نقاط للجيش، وسيتم إخلاء معظمها من السكان لتقليل الاحتكاك.
وفي السياق ذاته، قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي، إن الجيش يستعد لطرح خطة على القيادة السياسية لتدمير قرى في جنوب لبنان، ضمن مساعي توسيع المنطقة العازلة.
وأوضحت المصادر أن الهدف من تدمير هذه القرى هو منع السكان من العودة للعيش في المناطق الحدودية.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن هدف الحرب في لبنان هو إضعاف حزب الله، مشيرا إلى أن الخطة العسكرية تتضمن إنشاء منطقة في جنوب لبنان على غرار "الخط الأصفر" في غزة.
وأكد الجيش أن سكان قرى المنطقة العازلة جنوب لبنان لن يعودوا إليها في إطار أي اتفاق مستقبلي.
وفي سياق متصل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن ضابط في قيادة المنطقة الشمالية، بوجود صعوبات في رصد وتدمير منصات إطلاق صواريخ حزب الله.
وأشار الضابط إلى أن الحزب يمتلك نحو 10 آلاف صاروخ وما يقارب 300 منصة إطلاق.
قتلى حزب الله في غارات جوية
أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه استهدف أكثر من 3500 هدف في أنحاء لبنان، خلال شهر منذ بدء المعارك مع حزب الله.
وزعم جيش أنه قتل نحو ألف مسلح في لبنان خلال الشهر الماضي، بضربات استهدفت ما وصفه بـ"بنية تحتية ومخازن أسلحة ومواقع إطلاق ومقرات قيادة وسيطرة" تابعة لحزب الله، على حد قوله.
في المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية، بارتقاء أكثر من 1300 شخصا من بينهم عشرات الأطفال، جراء الهجمات الإسرائيلية على عدة مناطق في لبنان.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 15 عنصراً من حزب الله اللبناني جنوب لبنان.
وذكر الجيش في بيانه أن "عناصر الحزب كانوا يخططون لإطلاق قذيفة مضادة للدروع باتجاه إسرائيل، فقامت القوات الجوية بتوجيه ضربات جوية سريعة قضت عليهم".
وأضاف البيان أن القوات الإسرائيلية عثرت على أسلحة نارية وسترات واقية وقنابل يدوية تابعة لحزب الله في مواقع العملية.
انذارات بالإخلاء في الضاحية الجنوبية لبيروت
أصدر الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، إنذارًا عاجلًا لسكان مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت، مطالبًا بإخلائها تمهيدًا لقصف ما وصفه ببنى تحتية تابعة لحزب الله اللبناني، في تصعيد جديد للتوتر على الحدود الجنوبية.
وأفادت مصادر لبنانية بأن القوات الإسرائيلية فجرت منازل في بلدة عيتا الشعب، ضمن العمليات العسكرية الجارية.
ويأتي هذا الإجراء في إطار ما وصفه الجيش الإسرائيلي بمبادرات استباقية لمواجهة تهديدات محتملة من الحزب.
وفي سياق متصل، حذّرت مديرة المنظمة الدولية للهجرة، من مؤشرات "مقلقة جدًّا" لنزوح طويل الأمد في لبنان، في ظل الهجمات الإسرائيلية المتواصلة، والذي أرغم أكثر من مليون شخص على النزوح من الغارات الإسرائيلية.
تقديرات إسرائيلية لقدرة حزب الله
أشارت تقديرات عسكرية إسرائيلية إلى أن حزب الله يحتفظ بقدرة نارية تمكنه من مواصلة القتال لمدة تصل إلى أربعة أشهر، ما يعكس استمرار التهديد العسكري على الحدود الجنوبية.
إنذارات مدنية وانطلاق صافرات الإنذار
دوت صافرات الإنذار في مناطق داخل إسرائيل، فجر وصباح اليوم، منها كريات شمونة ومحيطها، بعد إطلاق صواريخ من لبنان، كما سُجلت صافرات إنذار في بلدات حدودية أخرى جراء قذائف صاروخية.
وطالع أيضًا:
لبنان تحت النار.. إصابات وخسائر مادية بعد سقوط شظايا صاروخية في الجليل ونهاريا
أجواء التوتر الإقليمي
التطورات الأخيرة تعكس تصاعدًا خطيرًا في وتيرة المواجهات بين الطرفين، حيث باتت المناطق الحدودية تعيش حالة من الاستنفار المستمر، وسكان البلدات الشمالية في إسرائيل يعانون من القلق والهلع نتيجة تكرار سقوط الصواريخ والمسيّرات، فيما يواجه المدنيون في لبنان آثار الغارات الجوية التي خلّفت دمارًا واسعًا وخسائر بشرية.
ويبقى المشهد في الشمال مفتوحًا على احتمالات التصعيد، في ظل استمرار تبادل الضربات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وما يرافق ذلك من تداعيات إنسانية على المدنيين في كلا الجانبين.
وفي بيان رسمي، قالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية: "نحن نتابع التطورات الميدانية عن كثب، وندعو السكان إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة حفاظًا على سلامتهم."