أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الإثنين، أن بلاده لن تنجر إلى أي حرب محتملة مع إيران مهما تصاعدت الضغوط، مشددًا في الوقت نفسه على أن المملكة المتحدة لن تدعم أي خطوة تهدف إلى فرض سيطرة عسكرية على مضيق هرمز.
وفي تصريح أدلى به لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أوضح ستارمر أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تتركز على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، نظرًا لأهميته الحيوية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
ستارمر: بلادنا تعمل على دعم ضمان حرية الملاحة
وقال إن بلاده تعمل منذ فترة على دعم الجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة في هذا الممر البحري الاستراتيجي، وستواصل الدفع نحو هذا الهدف.
تأتي تصريحات ستارمر في ظل تصاعد التوترات الدولية حول المضيق، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب نية الولايات المتحدة فرض حصار شامل على مضيق هرمز، في خطوة قال إنها تهدف إلى الضغط على إيران.
طالع أيضا: إيران تسجل أعلى حصيلة إعدامات منذ عقود وتحذيرات من تصعيد خطير باستخدامها كأداة قمع
الناتو أعرب عن استعداده لتأمين الممر البحري
وأضاف ترامب أن حلف شمال الأطلسي (الناتو) أبدى استعداده للمشاركة في تأمين الممر البحري، إلى جانب احتمال مساهمة بريطانيا ودول أخرى في إرسال كاسحات ألغام لضمان سلامة الملاحة.
وشدد الرئيس الأميركي على أن الإجراءات المرتقبة ستكون شاملة أو لن تكون، مؤكدًا أنه لن يسمح بمرور أي سفن عبر المضيق حتى تغيّر إيران سياساتها، في موقف يعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الأميركي تجاه طهران.
واشنطن تفرض السيطرة على حركة الملاحة البحرية من وإلى إيران
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها ستبدأ، اعتبارًا من الإثنين عند الساعة الثانية بتوقيت غرينتش، فرض سيطرة على حركة الملاحة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد جديد في إدارة الأزمة المتفاقمة في الخليج.
وتشير هذه التطورات إلى تباين في المواقف الدولية بشأن كيفية التعامل مع الأزمة، بين توجه أميركي تصعيدي وخيارات أوروبية تدعو إلى ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة.