لقي خمسة فلسطينيين مصرعهم جراء حادث سير وقع جنوب نابلس، بعد تصادم عنيف بين مركبتين، وتجري حاليا التحقيقات في محاولة لكشف ملابسات الحادث.
من جانبه، قال العميد لؤي ارزيقات، المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية، إن الحادث نجم عن "تصادم بين مركبتين، ما أدى إلى وفاة جميع من كانوا بداخلهما وعددهم خمسة أشخاص.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" عبر إذاعة الشمس، أن كل من كان في المركبتين توفي، ما يزيد من صعوبة التحقيق، خاصة مع عدم توفر روايات مباشرة حول كيفية وقوع الحادث.
لماذا يعقّد موقع الحادث مسار التحقيق؟
أشار ارزيقات إلى أن موقع الحادث يشكل تحديًا كبيرًا، قائلا إن "المنطقة التي وقع فيها الحادث لا يوجد فيها تواجد للشرطة الفلسطينية"، ما يُصعّب عملية جمع المعلومات والأدلة.
وأضاف أن هذا الواقع يجعل الوصول إلى التفاصيل الدقيقة "أمرا معقدا حتى هذه اللحظة".
هل حوادث السير في تزايد؟
نفى ارزيقات وجود ارتفاع كبير في حوادث السير، موضحا أن "عام 2025 شهد تراجعا طفيفا مقارنة بعام 2024"، حيث تم تسجيل أكثر من 15 ألف حادث مقابل 16 ألفا في العام السابق.
وأشار إلى أن عدد الوفيات بلغ 108 حالات في 2025 مقارنة بـ111 حالة في 2024، مؤكدا أن هناك تراجعا طفيفا في الحوادث والوفيات.
الطرق الخارجية الخطر الأكبر
وأوضح أن الحوادث الأكثر دموية تقع على الطرق الخارجية، موضحا أن "هذه الطرق لا تخضع لرقابة الشرطة الفلسطينية"، بل لجهات أخرى.
وأضاف أن هذه الطرق "مفتوحة وتشجع على السرعة والتجاوز واستخدام الهاتف"، ما يؤدي إلى وقوع حوادث قاتلة، كما حدث في الحادث الأخير.
مركبات غير قانونية
كشف ارزيقات أن نسبة كبيرة من الوفيات ترتبط بمركبات غير قانونية، قائلا إن "35 إلى 37% من الوفيات في حوادث السير تكون فيها مركبات غير قانونية".
وأوضح أن هذه الظاهرة ما زالت واسعة الانتشار، رغم جهود الشرطة الفلسطينية في ضبط وإتلاف آلاف المركبات.
هل هناك فوضى مرورية؟
رفض ارزيقات وصف الوضع المروري بالفوضوي، مؤكدا أن هناك سيطرة مرورية والتزام جيد داخل المدن والبلدات، وأن الشرطة تتابع المخالفات بشكل مستمر.
وقال: "من يتحدث عن فوضى لا يستند إلى معطيات دقيقة"، مشددا على أن الجهود مستمرة للحد من الحوادث.
دعوة للرقابة المجتمعية
دعا ارزيقات المواطنين إلى لعب دور أكبر في الحد من المخالفات، قائلا إن الرقابة المجتمعية مهمة، سواء من خلال التبليغ أو تدخل الركاب داخل المركبة.
وأضاف أن عدم التدخل قد يؤدي إلى وقوع حوادث تمس حياة الجميع، داعيا إلى الوعي والمسؤولية المشتركة.