تواصل شرطة إسرائيل تحقيقاتها المكثفة في ملابسات مقتل الطالب يزن مصاروة (16 عامًا)، من كفر قرع، الذي قُتل إثر تعرضه لإطلاق نار الأسبوع الماضي، في جريمة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات حول تصاعد العنف وعرقلة العدالة.
وأفادت الشرطة، في بيان صادر صباح اليوم الثلاثاء، بأنها باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ، حيث وصل قائد شرطة الساحل، اللواء يحيئيل بوهَدانا، إلى موقع الحادث في كفر قرع لإجراء تقييم أولي للوضع.
تحويل القضية إلى الوحدة المركزية في مديرية منشية
وجرى لاحقًا تحويل ملف القضية إلى الوحدة المركزية في مديرية منشية، التي تتولى متابعة مجريات التحقيق.
وأكدت الشرطة أن فرق التحقيق تعمل على مدار الساعة، مستخدمة مختلف الوسائل التقنية والميدانية لجمع الأدلة وتعقب المشتبهين، إلا أنها أشارت إلى عقبات خطيرة واجهت سير التحقيق، تمثلت في إلحاق أضرار جسيمة بمسرح الجريمة.
تغيير مسرح الجريمة وإخفاء الأدلة
وذكرت أن جهات لم تُحدد بعد قامت بتنظيف الموقع، وإخفاء أدلة، بل وإخراج وسائل توثيق، في سلوك وصفته بأنه “يتجاوز كل الخطوط الحمراء”.
وشدد البيان على أن هذه الأفعال تُعد عرقلة مباشرة لسير العدالة، وتقوض قدرة الأجهزة الأمنية على كشف الحقيقة وتقديم الجناة للمحاسبة.
طالع أيضا: رسائل قوة قبل ذكرى الهولوكوست.. إيال زامير يقر خطوات عملياتية جديدة
الشرطة توجه رسالة حازمة إلى الجمهور
كما وجهت الشرطة رسالة حازمة إلى الجمهور، مفادها أن المطالبة بكشف ملابسات الجريمة لا تتسق مع أي محاولة للتشويش أو إخفاء الأدلة، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تخدم المجرمين وتضر بعائلات الضحايا.
وأوضحت أن العبث بمسرح الجريمة أو الاحتفاظ بأدلة دون تسليمها يُعد جريمة جنائية خطيرة، مشيرة إلى أنها ستتخذ إجراءات صارمة بحق كل من يثبت تورطه، باستخدام مختلف الوسائل القانونية والاستخباراتية.
وفي ختام بيانها، ناشدت الشرطة كل من يمتلك معلومات أو تسجيلات أو أي مواد ذات صلة بالحادثة، تسليمها فورًا، مؤكدة أن التحقيق لا يزال مستمرًا حتى كشف جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، في وقت تتزايد فيه الدعوات المجتمعية لوضع حد لدوامة العنف.