أثار خفض صوت الأذان في مسجد أبو بكر الصديق ببلدة المزرعة جدلًا واسعًا، بعد تدخل الشرطة الإسرائيلية على خلفية شكاوى من بلدات مجاورة. وتأتي هذه التطورات رغم أن المسجد يعمل منذ عقود طويلة، ما يطرح تساؤلات حول خلفيات القرار وإمكانية إيجاد حلول توازن بين المتطلبات المختلفة.
ماذا حدث ولماذا تم خفض صوت الأذان؟
قال حمزة عبدالله عوض، المسؤول عن جمعية الأنصار التي تدير المسجد، إن "الشرطة تواصلت معنا بعد تلقي شكاوى من البلدات والمستوطنات المحيطة، وطلبت خفض صوت الأذان".
وأوضح في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الجمعية "اضطرت لتخفيض الصوت بعد التهديد بفرض مخالفات قد تصل إلى 50 ألف شيكل"، مشيرًا إلى أن الضغوط شملت أيضًا المؤذنين بشكل مباشر.
مشكلة جديدة أم ممتدة؟
وأكد عوض أن المسجد "يرفع الأذان منذ أكثر من 40 سنة"، لافتًا إلى أن الشكاوى "ليست جديدة بالكامل"، لكنها لم تكن تُؤخذ سابقًا بنفس الجدية.
وأضاف: "من زمان كان في شكاوى، لكن اليوم الأوضاع تغيرت وطريقة تعامل الشرطة اختلفت".
هل تم إلغاء الأذان أو الاكتفاء بخفض الصوت؟
نفى عوض إلغاء الأذان، مؤكدًا: "لم نوقف الأذان، فقط خفّضنا الصوت والحديث عن عدم سماعه داخل البلدة غير دقيق".
وأوضح أن الشرطة قامت بقياس مستوى الصوت بعد تخفيضه، واعتبرته "ملائمًا ومطابقًا للمعايير".
كيف أثّر توسع البلدة على الأزمة؟
أشار عوض إلى أن توسع البلدة وظهور أحياء جديدة "جعل وصول الصوت إلى بعض المناطق أصعب"، موضحًا أن التخطيط القديم لم يكن يأخذ هذه التغيرات بعين الاعتبار.
وقال: "اليوم في أحياء بعيدة لا يصلها الصوت بشكل كافٍ، وهذا جزء من المشكلة".
ما الحلول المطروحة لتعويض خفض الصوت؟
كشف عوض عن العمل على "حلول بديلة"، من بينها تركيب "سماعات صغيرة في الأحياء البعيدة"، لضمان وصول الأذان دون رفع مستوى الصوت العام.
كما أشار إلى استخدام بعض السكان "تطبيقات إلكترونية لمتابعة الأذان"، مؤكدًا أن الجمعية تحاول التكيف مع الواقع الجديد دون التنازل عن الشعيرة.
من يقف وراء القرار؟
أوضح أن الجهة التي تواصلت مع الجمعية هي "الشرطة فقط، وليس وزارة الأديان أو أي جهة رسمية أخرى"، مشيرًا إلى أن الشرطة في نهاريا هي التي تابعت الملف.
وختم عوض بالتأكيد على أن الجمعية "تعمل على معالجة الموضوع بهدوء"، مضيفًا:
"نحتاج فقط إلى بعض الصبر، ونحن نسعى لحل يرضي الجميع دون خلق مشاكل".