تواصل قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ187 على التوالي، خرق اتفاق وقف إطلاق النار والتهدئة الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 في قطاع غزة، وسط استمرار عمليات القصف وإطلاق النار ونسف منازل المواطنين، إلى جانب تشديد القيود العسكرية على المعابر، في مشهد يعكس تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا وتدهورًا إنسانيًا متسارعًا.
وأفاد الدفاع المدني بوصول ضحية إلى مستشفى الشفاء الطبي، جراء استهداف منطقة العلمي في مشروع بيت لاهيا شمال قطاع غزة، فيما شهدت مناطق أخرى من القطاع سلسلة هجمات متفرقة.
إطلاق نار بكثافة في خان يونس
وفي جنوب غزة، أطلق الطيران الحربي الإسرائيلي نيرانه بكثافة في حادثتين منفصلتين شرقي مدينة خان يونس، ما زاد من حالة التوتر والخوف بين السكان.
كما نفذت القوات عمليات نسف واسعة لمنازل المواطنين في منطقة أبو زيتون داخل مخيم جباليا شمال القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية من مدينة غزة.
تدمير المنازل في حي الزيتون وارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023
وشهد حي الزيتون جنوب شرق المدينة ومحيط مخيم جباليا مزيدًا من عمليات تدمير المنازل، في وقت واصلت فيه الآليات العسكرية المتمركزة على الحدود الشرقية للمحافظة الوسطى إطلاق النار باتجاه المناطق السكنية.
وفي ظل هذا التصعيد، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الحرب الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 72,333 ضحية و172,202 مصابًا، مؤكدة أن آلاف الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، وسط صعوبات بالغة تواجه طواقم الإنقاذ.
تحذيرات من انهيار القطاع الصحي ودعوات للجنة الوطنية لدخول غزة
وفي سياق متصل، حذر مدير الإغاثة الطبية في غزة بسام زقوت من انهيار متسارع في القطاع الصحي، نتيجة نقص حاد في الكوادر والمستلزمات، إضافة إلى أزمة وقود تهدد تشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، ما يضع حياة آلاف المرضى والجرحى في خطر مباشر.
سياسيًا، دعت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية إلى تفعيل اللجنة الإدارية لإدارة القطاع، مؤكدة استعدادها لتسليم المسؤوليات بشكل منظم، في حين أشارت مصادر إلى اختلافات حول آليات التنسيق مع الجهات الأممية المعنية.
طالع أيضا: تطورات الضفة الغربية| اعتقالات وتصعيد ميداني يطال الأطفال والمرشحين للانتخابات
2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار
في المقابل، كشف المكتب الإعلامي الحكومي في غزة عن نحو 2400 خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، أسفرت عن مئات الضحايا وآلاف الجرحى، إضافة إلى قيود مشددة على المعابر وانخفاض حاد في إدخال المساعدات والوقود، معتبرًا ما يجري حرب استنزاف صامتة.
ميدانيًا، استمر القصف والنسف في مناطق متعددة من القطاع، شملت شرق حي الزيتون، ومخيم جباليا، وحي تل السلطان في رفح، إلى جانب تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي، ما زاد من معاناة المدنيين.
شجار عائلي وإطلاق نار في حي الزيتون
وفي حادث داخلي، أوقفت المباحث العامة أحد المشتبه بهم بعد إطلاق نار خلال شجار عائلي في حي الزيتون، حيث تم ضبط سلاح بحوزته وفتح تحقيق في الحادثة.
وبينما تتواصل العمليات العسكرية، يواجه سكان غزة واقعًا إنسانيًا بالغ القسوة، وسط انهيار متسارع للبنية التحتية الصحية والخدمية، واستمرار القصف والقيود على المعابر، ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا مع مرور كل يوم جديد من التصعيد المستمر.