شهدت مناطق عدة في قطاع غزة تصعيدا ميدانيا، تمثل في سلسلة استهدافات طالت مواقع تابعة للشرطة، بالتزامن مع قصف مدفعي وجوي مكثف في مناطق متفرقة، خاصة في جنوب القطاع وشرقه.
وأفادت الصحفية صافيناز اللوح أن الاستهدافات تركزت في مدينة خان يونس، وتحديدا في مناطق المواصي والجهة الغربية، حيث جرى استهداف نقاط وحواجز تابعة للشرطة، وليس مركبات.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الاستهداف الأول طال خيمة لعناصر الشرطة، ما أدى إلى سقوط ثلاثة ضحايا بينهم طفلة، إضافة إلى ستة مصابين، تم نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي، فيما استهدف الهجوم الثاني نقطة أخرى للشرطة، وأسفر عن ثلاثة ضحايا وثلاثة مصابين.
إجمالي الخسائر
وأشارت إلى أن الحصيلة الإجمالية لهذه الاستهدافات بلغت ستة ضحايا و11 مصابا، بينهم حالتان وصفتا بالخطيرة.
ولفتت إلى أن هذه الهجمات سبقتها موجة قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف في المناطق الشرقية من خان يونس، إلى جانب غارات من الطائرات.
تقدم عسكري في غزة
كما شهدت أحياء الشجاعية والزيتون شرق مدينة غزة تقدما لآليات الجيش الإسرائيلي، تخلله إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي وجوي.
وأوضحت اللوح أن الشرطة الفلسطينية عادت مؤخرا إلى الانتشار في الشوارع، حيث تعمل على تنظيم السير وتنفيذ مهام أمنية ومجتمعية.
استهداف متكرر
وأضافت أن استهداف عناصر الشرطة ليس جديدا، بل يتكرر مع عودة انتشارهم، حيث يتم استهدافهم بزعم ارتباطهم بفصائل.
وترى صافيناز اللوح أن هذه الاستهدافات تهدف إلى "إعادة حالة الفوضى" داخل القطاع، عبر إضعاف أي وجود أمني قادر على ضبط الشارع.
مهام أمنية ومجتمعية
وأشارت إلى أن الشرطة تؤدي أيضا مهاما تتعلق بملاحقة متعاونين وضبط الأمن الداخلي، ما يجعلها هدفا مباشرا لهذه الهجمات.
واختتمت بالتأكيد على أن الاستهداف طال كذلك مركبات ومعدات تابعة للأجهزة الأمنية، في محاولة لإضعاف قدرتها على العمل، وإرباك المشهد الداخلي في قطاع غزة.