قررت بلدية يركا استمرار التعليم عن بعد، رغم الإعلان عن العودة إلى التعليم الوجاهي، وذلك في ظل مخاوف من تصعيد أمني على الجبهة الشمالية، وصدور تعليمات متضاربة خلال الساعات الأخيرة.
وقال رئيس المجلس سليمان ملا إن القرار جاء بعد تقييم ميداني للوضع الأمني، مشيرا إلى أن"التعليمات تغيّرت أكثر من مرة خلال وقت قصير، لافتًا إلى أن المسؤلية تجاه سلامة الطلاب كانت سبب قرار عدم العودة إلى المدارس.
140 صفارة إنذار يوميا
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن البلدة شهدت أكثر من 140 صفارة إنذار في الفترة الأخيرة، ما يعكس حالة من عدم الاستقرار، مضيفا: "الفارق الزمني القصير جدا بين صفارات الإنذار وسقوط الصواريخ، الذي قد لا يتجاوز 30 ثانية، يجعل من الصعب ضمان وصول الطلاب إلى أماكن آمنة في الوقت المناسب".
وأكد ملا أن القرار لم يكن سهلا، في ظل الحاجة المُلحة لعودة الطلاب إلى روتينهم الدراسي، لكنه شدد على أن سلامة الطلاب تأتي في المرتبة الأولى، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب الحذر وعدم المجازفة.
تحذير من ركود اقتصادي
وفي السياق، أشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية في يركا تضررت بشكل كبير جراء استمرار التوتر، موضحا أن المبيعات في المحال التجارية تراجعت بنسبة تتراوح بين 60 و70 بالمئة، في وقت يتجه فيه العديد من أصحاب المصالح إلى البنوك طلبا للقروض من أجل الاستمرار.
وانتقد ملا ما وصفه بعدم شمول البلدات غير الواقعة ضمن نطاق 9 كيلومترات من الحدود بخطط التعويض، رغم تأثرها المباشر، قائلا إن "القانون مرن ويمكن تعديله، لكن حتى الآن لا توجد استجابة حقيقية".
كما حذر من تداعيات اقتصادية واجتماعية أوسع، بينها لجوء بعض المتضررين إلى مصادر تمويل غير رسمية، ما قد يزيد من المخاطر داخل المجتمع.
وفي ختام حديثه، دعا إلى توحيد مواقف رؤساء السلطات المحلية العربية، والعمل المشترك للضغط من أجل تحقيق مطالب عادلة.