أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه لا ينوي تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد أحداثًا "مذهلة" خلال فترة قصيرة، فيما أكد نائب الرئيس جيه دي فانس أن المفاوضات مع طهران ما زالت مستمرة وأن الإدارة الأميركية تسعى إلى التوصل إلى "صفقة كبرى" تنهي الصراع بشكل شامل.
موقف ترامب: لا تمديد للهدنة
قال ترامب في تصريحات لشبكة "إيه بي سي نيوز" إنه لا يرى ضرورة لتمديد وقف إطلاق النار، معتبرًا أن التوصل إلى اتفاق يبقى الخيار الأفضل لأنه قد يمنح إيران فرصة لإعادة البناء، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن جميع السيناريوهات مطروحة، وأن امتلاك إيران لسلاح نووي أمر "غير مقبول".
وأضاف أن النظام الإيراني تغيّر خلال ولايته، وأنه "تم إبعاد المتطرفين"، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن حلف الناتو لم يكن داعمًا للولايات المتحدة بالشكل المطلوب، وفي مقابلة مع "فوكس نيوز"، قال ترامب إن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، معتبرًا أن التدخل الأميركي المباشر كان العامل الحاسم في منع طهران من الوصول إلى السلاح النووي.
تصريحات فانس: صفقة كبرى على الطاولة
من جانبه، أعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن وقف إطلاق النار مع إيران ما زال صامدًا لليوم الثامن على التوالي، مع تسجيل تقدم كبير في المفاوضات التي جرت في باكستان.
وأوضح أن المحادثات مع الجانب الإيراني مستمرة، وأن طهران تبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، بينما تسعى الإدارة الأميركية إلى صيغة أوسع تشمل ما وصفه بـ"صفقة كبرى" تنهي الصراع بشكل شامل.
وبيّن فانس أن الرؤية الأميركية تقوم على دمج إيران في الاقتصاد العالمي مقابل التزامها بوقف برنامجها النووي وإنهاء دعمها للجماعات المسلحة، مؤكدًا أن واشنطن لن تتهاون في منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
طالع أيضًا: ترامب: محادثات إيران قد تُستأنف خلال يومين في باكستان
انعدام الثقة بين الطرفين
أشار فانس إلى وجود مستوى من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران، لكنه أكد أن ذلك لا يمنع استمرار الجهود الدبلوماسية، وشدد على أن الولايات المتحدة ماضية في السعي للتوصل إلى اتفاق تعتبره ذا أهمية استراتيجية لها وللمجتمع الدولي.
ويرى مراقبون أن هذه المفاوضات قد تشكل نقطة تحول في العلاقات بين البلدين، خاصة إذا نجحت في وضع إطار شامل يضمن الأمن الإقليمي ويعيد إيران إلى الاقتصاد العالمي.
جدل داخلي وخارجي
تثير تصريحات ترامب وفانس جدلاً واسعًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، حيث يرى البعض أن رفض تمديد وقف إطلاق النار قد يعيد التوتر إلى المنطقة، بينما يعتبر آخرون أن الضغط على إيران هو السبيل الوحيد لإجبارها على تقديم تنازلات حقيقية.
وفي المقابل، يعتقد محللون أن الحديث عن "صفقة كبرى" يعكس رغبة الإدارة الأميركية في تحقيق إنجاز دبلوماسي كبير، قد يُسجل كأحد أبرز محطات السياسة الخارجية خلال هذه المرحلة.
ويبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين تشدد ترامب ورفضه تمديد الهدنة، وبين مساعي فانس لإيجاد صيغة اتفاق شامل، وبينما يترقب العالم نتائج هذه المفاوضات، يظل السؤال الأبرز: هل ستنجح واشنطن في فرض رؤيتها على طهران، أم أن الطريق نحو "الصفقة الكبرى" سيظل مليئًا بالعقبات؟
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية جاء التأكيد: "إن الإدارة ملتزمة بالسعي إلى اتفاق يضمن الأمن الدولي ويمنع انتشار الأسلحة النووية، مع الحفاظ على مصالح الولايات المتحدة وحلفائها."