أعلن الشيخ عادل فار (أبو زكريا)، إمام مسجد النور وعضو لجنة الإصلاح، عن التوصل إلى اتفاق صلح بين عائلتي عواد وذياب في مدينة طمرة، وسط أجواء من الفرح والتسامح والمودة.
وأوضح أن الخلاف لم يكن عاما بين العائلتين، بل اقتصر على أفراد محددين، قبل أن يتم احتواؤه بمشاركة واسعة من أبناء العائلتين.
الخلاف لم يكن تاريخيا
وأشار الشيخ فار إلى أن النزاع لم يكن قديما أو متجذرا، بل نشأ على خلفية حادث مؤلم، مؤكدا أن العلاقة بين العائلتين كانت في السابق قائمة على الترابط.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الطرفين أبديا منذ البداية رغبة واضحة في إنهاء الخلاف والعودة إلى ما كانت عليه العلاقة.
جهود مشتركة لإنجاح الصلح
وشدد على أن لجنة الإصلاح المحلية في طمرة قادت جهود الوساطة، بمشاركة شخصيات من خارج المدينة، ما ساهم في تعزيز الثقة بين الأطراف.
وأكد أن التعاون بين جميع المشاركين كان عاملا أساسيا في الوصول إلى اتفاق الصلح دون خلافات داخل لجنة الوساطة.
ثلاثة عوامل تدفع نحو الصلح
وأوضح الشيخ فار أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية ساعدت في إنجاح مساعي الصلح، أولها رغبة الناس في إنهاء العنف، وثانيها التعب من استمرار دوامة الدم، وثالثها الضغوط الحياتية والاجتماعية التي تفرضها النزاعات على الأفراد.
وتابع:
"المجتمع بات أكثر استعدادا للاستماع وقبول حلول الصلح".
دعوة لفتح باب الحوار
ووجّه رسالة إلى المجتمع بضرورة تعزيز ثقافة الحوار، معتبرا أنها السبيل الأهم لتجنب تصاعد الخلافات.
وأشار إلى أن غياب الحوار يساهم في تضخم المشاكل الصغيرة وتحولها إلى نزاعات كبيرة، مؤكدا أن "الكلمة الطيبة والحوار ممكن أن يمنعا الكثير من المآسي".
وانتقد انتشار لغة العنف في المجتمع، خاصة بين الشباب، داعيا إلى العودة إلى القيم التربوية والرقابة الأسرية.
وشدد على أهمية متابعة الأهل لأبنائهم، ومعرفة سلوكياتهم وبيئتهم، لمنع الانزلاق نحو العنف.
بشائر بمصالحات جديدة
وفي ختام حديثه، كشف الشيخ فار عن وجود مساعٍ متواصلة لتحقيق مصالحات أخرى في عدة بلدات، معربا عن أمله في أن تحمل الفترة المقبلة المزيد من الاتفاقات التي تعزز السلم الأهلي.