هل تنجح ميزانية الـ20 مليار شيكل في إنعاش بلدات الشمال أم تبقى الوعود على الورق؟
shutterstock
صادقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص ميزانية إضافية تتجاوز 13 مليار شيكل للبلدات الشمالية المحاذية للحدود اللبنانية، لترتفع قيمة الاستثمارات الحكومية المعلنة لمنطقة الشمال إلى نحو 20 مليار شيكل، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى تعزيز البنى التحتية والإسكان والتحصين في المنطقة.
وفي أعقاب القرار، تترقب السلطات المحلية في البلدات الحدودية تفاصيل الخطة الجديدة ومعايير توزيع الميزانيات، وسط تساؤلات حول مدى شمولها لجميع البلدات المتضررة وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتراكمة خلال السنوات الأخيرة.
مصادقة حكومية وسط غياب وزاري
وقال رئيس مجلس معليا، إيليا العبد، إن جلسة الحكومة التي صادقت على القرار انتهت في ساعات متأخرة من الليل، مشيرا إلى أن عددا محدودا من الوزراء شاركوا فيها.
وأضاف أن القرار يتضمن رصد ميزانيات إضافية إلى جانب المبالغ التي تمت المصادقة عليها سابقا لصالح بلدات الشمال، مؤكدا أن السلطات المحلية ما زالت بانتظار الحصول على البروتوكول الكامل والتفاصيل الدقيقة المتعلقة بالقرار.
توسيع دائرة المستفيدين
وأوضح العبد، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، أن إحدى القضايا المركزية التي جرى النضال من أجلها تتعلق بعدم حصر المساعدات بالبلدات الواقعة ضمن نطاق صفر إلى كيلومترين من الحدود، بل شمول جميع بلدات خط المواجهة الواقعة حتى مسافة تسعة كيلومترات.
وأشار إلى أن بلدات مثل معليا، والبعنة، والرامة، وترشيحا، والجش، وحرفيش، وبيت جن، إضافة إلى تجمعات أخرى في المنطقة، تنتظر معرفة حجم المخصصات التي ستحصل عليها ضمن الخطة الجديدة.
مشاريع تطوير إلى جانب التحصين
وأكد العبد أن الميزانيات لن تقتصر على الملاجئ وغرف الأمان فقط، بل يفترض أن تشمل أيضا مشاريع تطوير مختلفة للسلطات المحلية.
ولفت إلى أن المعايير النهائية لم تُعرض بعد على رؤساء السلطات المحلية، وأن اجتماعات مرتقبة ستعقد مع الجهات الحكومية المختصة لشرح بنود القرار وآليات تطبيقه.
مخاوف من عدم التنفيذ
وشدد رئيس مجلس معليا على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في المصادقة على الميزانيات، وإنما في تنفيذها على أرض الواقع.
وقال إن السلطات المحلية معنية بمتابعة تنفيذ القرار وضمان عدم بقائه مجرد إعلان حكومي أو التزام نظري دون ترجمة فعلية للمشاريع والميزانيات الموعودة.
تخفيف القيود التعليمية
وفي سياق متصل، أشار العبد إلى أن تعليمات الجبهة الداخلية شهدت تخفيفا خلال الساعات الأخيرة، بعد انتقال المنطقة من مستوى القيود البرتقالي إلى الأصفر.
وأوضح أن المدارس عادت إلى العمل وفق التعليمات المعمول بها، مع السماح بإقامة الأنشطة التعليمية داخل المباني التي تتوفر فيها شروط الحماية وإمكانية الوصول السريع إلى الملاجئ وغرف الأمان، إضافة إلى تخفيف القيود المفروضة على التجمعات العامة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس