أكد مدير قسم بحيرة طبريا والمحافظة على مصادر المياه في الشمال، فراس تلحمي، أن وضع بحيرة طبريا شهد تحسنا خلال الشهر الأخير بفضل الأمطار التي هطلت في مارس.
وأوضح تلحمي، في مداخلة هاتفية على راديو الشمس، أن "نسبة الأمطار وصلت إلى نحو 91% من المعدل السنوي، بعد أن كانت حوالي 70% قبل شهر"، مشيرا إلى أن منسوب المياه في البحيرة ارتفع منذ بداية الشتاء بنحو 87 سنتيمترا.
ورغم هذا التحسن، شدد على أن الارتفاع لا يزال أقل من المعدل السنوي المطلوب، والذي يبلغ نحو 160 سنتيمترا، خاصة في ظل غياب الثلوج المتراكمة في لبنان وجبل الشيخ.
سنوات جفاف نسبي.. وتأثير متراكم على الموارد
وأشار تلحمي إلى أن الموسمين الأخيرين شهدا تراجعا ملحوظا في كميات الأمطار، موضحا أن العام الماضي كان من الأصعب، حيث لم تتجاوز نسبة الأمطار 40% من المعدل، وارتفع منسوب البحيرة حينها بشكل طفيف جدا.
وأضاف أن هذا التراجع المتراكم يفرض تحديات على إدارة الموارد المائية، رغم التحسن الجزئي المسجل هذا العام.
لا خطر جفاف.. لكن الاعتماد سيتوسع على التحلية
وأكد تلحمي أنه "لا يوجد خطر جفاف"، مطمئنا بأن احتياجات السكان سيتم تلبيتها، لكن ليس بالاعتماد على البحيرة فقط.
وأوضح أن تلبية الطلب ستتم من خلال مزيج من مصادر المياه، تشمل المياه الجوفية وتحلية مياه البحر، مشيرا إلى أن الجهات المختصة تعمل على تقليل السحب من الموارد الطبيعية للحفاظ عليها.
ضخ مياه محلاة للحفاظ على مستوى البحيرة
وكشف أن هناك خططا لضخ كميات من المياه المحلاة من البحر المتوسط إلى البحيرة خلال فصل الصيف، بهدف الحفاظ على منسوبها ومنع تراجعه.
وأضاف أن هذه الإجراءات تأتي في إطار إدارة متوازنة للموارد، تضمن استمرار الاستخدام دون الإضرار بالمخزون الطبيعي.
صيف حار مرتقب.. ودعوات لترشيد الاستهلاك
وحذر تلحمي من ارتفاع متوقع في درجات الحرارة خلال الصيف، ما سيؤدي إلى زيادة الاستهلاك، مؤكدا أهمية إطلاق حملات توعية لترشيد استخدام المياه.
وقال إن "الهدف هو تقليل الضغط على المصادر الطبيعية وعدم استنزاف المياه الجوفية خاصة أن محطات التحلية تعمل ضمن طاقة إنتاجية محدودة"
لا تغيير في الأسعار حاليا.. والالتزامات مستمرة
وفيما يتعلق بأسعار المياه، أوضح أنه لا توجد حاليا قرارات لرفعها، رغم وجود نقاشات في هذا الشأن.
كما أكد أن تزويد الأردن بالمياه، وفق الاتفاقيات الدولية، مستمر دون أي تغيير أو تأثير.