شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية والقدس، فجر وصباح الأحد، سلسلة من المداهمات الواسعة نفذتها القوات الإسرائيلية، تخللتها مواجهات واعتقالات طالت عشرات الشبان، إلى جانب اقتحام منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، وسط حالة من التوتر والقلق بين السكان.
قلقيلية: مركز الاعتقالات
تركزت الحملة بشكل خاص في محافظة قلقيلية، حيث أفاد نادي الأسير بأن القوات نفذت عمليات تفتيش دقيقة داخل المنازل، صاحبتها إجراءات قاسية بحق الأهالي.
- من مدينة قلقيلية، جرى اعتقال الشاب محمد النيص، إضافة إلى علاء زكي مجد، مجدي زكي مجد، براء عادل مجد، وأدهم فاروق شبيطة من بلدة عزون شرق المدينة.
- كما اقتحمت القوات بلدة إماتين شرق قلقيلية، واعتقلت عدداً من الشبان بينهم أسيد بري، زيد بري، أمجد صوان، طارق غانم، عبدالله بري، وأحمد شتيوي، بعد مداهمة منازلهم ومصادرة مبالغ مالية من بعضهم.
نابلس: مداهمات متزامنة
وفي محافظة نابلس، شملت الحملة مداهمة منزل الشقيقين وليد ونائل قوقا في شارع سفيان وسط المدينة واعتقالهما، كما توغلت القوات في بلدتي بيت فوريك وروجيب شرق نابلس، ونفذت عمليات تفتيش واسعة داخل الأحياء السكنية، وسط انتشار عسكري مكثف واستعراض للقوة في الشوارع.
القدس: انتشار في المخيمات والأحياء
في القدس، اعتُقل شاب خلال مداهمة عمارة سكنية في ضاحية السلام بمخيم شعفاط شمال المدينة، كما شهد مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب عمليات انتشار واسعة، تخللتها مداهمات وتفتيش لعدد من الأحياء السكنية، ما أثار حالة من التوتر بين السكان.
طالع أيضًا: تطورات الضفة الغربية| ارتقاء شاب برصاص الجيش جنوب الخليل واعتقالات واقتحامات واسعة
رام الله وأريحا والخليل: توترات متصاعدة
امتدت التحركات العسكرية إلى بلدة سنجل شمال رام الله، ومخيم عين السلطان شمال أريحا، وبلدة بيت أمر شمال الخليل، حيث سُيرت دوريات عسكرية في الشوارع، وسط أجواء مشحونة بالتوتر والقلق من تجدد المواجهات.
استمرار المداهمات
المصادر المحلية أكدت أن القوات واصلت خلال ساعات الليل عمليات اقتحام في عدة مناطق بالضفة والقدس، في إطار تحركات متزامنة شملت بلدات ومخيمات متعددة، مع استمرار سياسة المداهمات المتكررة التي تستهدف المنازل وتنفذ عمليات تفتيش واسعة.
وأوضح نادي الأسير في بيان له أن هذه الحملات تأتي ضمن سياسة ممنهجة تستهدف إرهاق المجتمع الفلسطيني عبر الاعتقالات اليومية والمداهمات الليلية، مشيراً إلى أن "الاعتقالات الجماعية وما يرافقها من اقتحامات وتفتيش للمنازل، تمثل جزءاً من الضغط المستمر على الأهالي، وتترك آثاراً نفسية واجتماعية عميقة على العائلات".
وبهذا، تتواصل سلسلة المداهمات والاعتقالات في الضفة الغربية والقدس، وسط دعوات حقوقية بضرورة التدخل لوقف هذه الإجراءات التي تتكرر بشكل شبه يومي وتطال عشرات المواطنين.