أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الأحد، أن القوات البحرية الأميركية اعترضت سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في خليج عُمان، قبل أن تسيطر عليها بالكامل، في حادثة وُصفت بأنها تصعيد جديد في التوترات البحرية مع إيران.
وكتب ترامب عبر منصته "تروث سوشال" أن المدمرة الأميركية أطلقت النار على السفينة بعد رفضها أوامر التوقف ومحاولتها "اختراق الحصار البحري"، مشيرًا إلى أن الضربة أصابت غرفة المحركات وأوقفتها عن الحركة، قبل أن تتولى وحدات من مشاة البحرية السيطرة عليها وإجراء تفتيش ميداني.
ترامب: التطورات في البحر قد تتغير بأي لحظة
وأكد ترامب أن التحرك العسكري جاء لمنع ما وصفه بمحاولة تهريب أو كسر الحصار، مضيفًا أن التطورات في البحر قد تتغير "في أي لحظة"، في إشارة إلى استمرار التوتر في المنطقة، رغم حديثه المتكرر عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع طهران.
في المقابل، نفت طهران الرواية الأميركية، حيث اعتبر مسؤولون إيرانيون أن ما جرى يمثل عملًا استفزازيًا وانتهاكًا لوقف إطلاق النار، مؤكدين أن استمرار هذه التحركات يهدد الاستقرار الإقليمي ويخالف ميثاق الأمم المتحدة، بحسب تصريحات رسمية نقلتها وسائل إعلام إيرانية.
طالع أيضا: وفد أميركي إلى باكستان.. إجراءات أمنية مشددة في إسلام آباد ترقبًا للمحادثات المحتملة
تحذيرات باكستانية من استمرار الحصار البحري
كما حذر السفير الإيراني لدى باكستان من أن استمرار الحصار البحري سيُبقي الثغرات الأمنية مفتوحة، في حين أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن القوات الأميركية أطلقت النار على سفينة تجارية لإجبارها على العودة، قبل أن تتدخل قوات الحرس الثوري في المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة العمليات البحرية البريطانية بأن مستوى الخطر البحري في الخليج ومضيق هرمز وبحر العرب "حرج"، مشيرة إلى تسجيل 33 حادثًا منذ مارس، في مؤشر على تصاعد المخاطر التي تواجه الملاحة الدولية.
كما أوضحت الهيئة أن عددًا من السفن يضطر إلى تغيير مساره أو العودة عند محاولة عبور مضيق هرمز بسبب الأوضاع الأمنية.
اتصالات إقليمية لبحث الوضع المتأزم
سياسيًا، تزامنت التطورات مع اتصالات إقليمية شملت محادثة بين رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والرئيس الإيراني لمناقشة الوضع المتأزم.
وبين رواية أميركية تؤكد فرض السيطرة العسكرية، ونفي إيراني يتحدث عن اعتداء غير مبرر، تتسع رقعة التوتر في واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وسط مخاوف من انعكاسات مباشرة على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.