شهدت مدينة رهط في النقب مساء الإثنين جريمة إطلاق نار أودت بحياة الشابة صابرين العتايقة (27 عامًا)، وهي أم لطفل لم يتجاوز عمره العامين. الشابة أصيبت بجروح حرجة في الرأس نتيجة إطلاق النار، ونُقلت على وجه السرعة إلى مستشفى "سوروكا" في بئر السبع، حيث خضعت لعمليات إنعاش قلبي ورئوي، غير أن الأطباء أعلنوا وفاتها لاحقًا بعد فشل محاولات إنقاذ حياتها.
تحرك الشرطة واعتقال مشتبه
أفادت الشرطة في بيانها أنها فتحت تحقيقًا فور وقوع الحادثة، حيث وصلت عناصرها إلى موقع الجريمة، وجمعت الأدلة وأجرت عمليات تمشيط بحثًا عن المشتبهين. وأكدت الشرطة أنها اعتقلت شابًا في العشرينات من عمره، وهو شقيق الضحية، بشبهة التورط في الجريمة. ووفقًا لقرار قائد لواء الجنوب حاييم بوبليل، فقد تقرر نقل التحقيق إلى الوحدة المركزية في منطقة النقب لمتابعة القضية بشكل معمق.
شهادة الطواقم الطبية
قال مسعفون من الطاقم الطبي الذي وصل إلى موقع الحادثة إن الشابة كانت فاقدة للوعي وتعاني من إصابات نافذة وكدمات في الرأس. وأضافوا أنهم قدموا لها الإسعافات الأولية في المكان، قبل نقلها إلى المستشفى حيث وُصفت حالتها بالحرجة للغاية. ورغم الجهود الطبية المكثفة، لم تُفلح محاولات الإبقاء على حياتها.
جريمة أخرى في كفر قاسم
وفي حادثة منفصلة، قُتل الشاب أحمد عيسى في مدينة كفر قاسم إثر تعرضه لإطلاق نار مساء الإثنين. الشرطة ذكرت أنها تلقت بلاغًا عن إصابة شخص بجروح حرجة نتيجة إطلاق نار، ونُقل إلى المستشفى حيث أُعلن عن وفاته لاحقًا. وأوضحت أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن خلفية الجريمة مرتبطة بخلافات جنائية وثأر دموي مستمر، مؤكدة أنها باشرت عمليات بحث مكثفة لملاحقة المشتبه بهم.
حصيلة القتلى في المجتمع العربي
مع هاتين الجريمتين، ارتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام الجاري إلى 91 قتيلًا، بينهم 7 نساء. وتشير المعطيات إلى أن الشرطة لم تتمكن حتى الآن من حل سوى 8 ملفات من أصل هذه الجرائم، ما يثير انتقادات واسعة بشأن عجزها عن توفير الأمن للمواطنين العرب، وسط اتهامات بالتقصير في مواجهة منظمات الإجرام. ومنذ بداية شهر نيسان/ أبريل الجاري وحده، قُتل 11 شخصًا، بينهم ثلاثة شبان برصاص الشرطة وثلاثة فتيان دون سن 18 عامًا.
طالع أيضًا: إصابة عامل خلال عمله في رهط ونقله إلى المستشفى
تصاعد معدلات الجريمة
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد غير مسبوق في معدلات الجريمة، حيث سجّل عام 2025 حصيلة قياسية بلغت 252 قتيلًا في المجتمع العربي، وتستمر المطالبات من شخصيات اجتماعية وسياسية بضرورة اتخاذ خطوات جدية للحد من انتشار السلاح غير المرخص ومكافحة الجريمة المنظمة، التي باتت تهدد حياة المدنيين بشكل يومي.
وفي ختام بيانها، شددت الشرطة على أنها ستواصل التحقيقات حتى كشف ملابسات الجريمتين وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة، مؤكدة التزامها بمكافحة العنف والجريمة، وقال أحد المسؤولين الأمنيين: "لن نتوانى عن ملاحقة المجرمين، وسنعمل بكل الوسائل المتاحة لحماية المواطنين وتعزيز شعورهم بالأمان."