في أعقاب جريمة إطلاق النار التي شهدتها مدينة اللد مساء أمس، والتي أسفرت عن مقتل شخصين، قال المحامي رئيس أبو سيف، عضو بلدية اللد وقريب الضحيتين، إن ما حدث يعكس تصاعدًا خطيرًا في مستوى العنف، مؤكدا أن الجريمة "لم تعد تستثني أحدًا" ووصلت إلى كل بيت في المجتمع.
"ضحية بريئة بلا أي صلة بالجريمة"
أوضح أبو سيف، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن أحد الضحيتين، معتز، كان شابًا يعمل في تصليح السيارات ويعيل عائلة، ولا تربطه أي علاقة بخلافات أو عالم الجريمة، مشيرًا إلى أنه قُتل "بدم بارد" أثناء توجهه لقضاء شأن شخصي.
وأكد أن استهداف أشخاص بهذه المواصفات يعكس خطورة المرحلة، قائلا إن
"الحديث لم يعد عن صراعات بين أطراف معروفة، بل عن استهداف قد يطال أي إنسان دون مبرر".
انهيار الخطوط الحمراء
وأشار إلى أن ما كان يُعرف سابقًا بـ"الخطوط الحمراء" لم يعد موجودًا، موضحًا أن الاعتداءات باتت تطال النساء والأطفال وحتى داخل البيوت، دون أي اعتبار لحرمة أو ضوابط.
وأضاف أن الجرأة في تنفيذ الجرائم تجاوزت كل الحدود، لافتًا إلى أن هذا التصعيد مرتبط بغياب الردع وعدم وصول الجهات المسؤولة إلى الجناة.
غياب الردع يعمّق الأزمة
حمّل أبو سيف غياب الردع المسؤولية الرئيسية في تفاقم الجريمة، موضحًا أن عدم ملاحقة القتلة ومعاقبتهم يشجع على تكرار الجرائم، ويمنح المجرمين شعورًا بالإفلات من العقاب.
وأكد أن استمرار هذا الواقع يؤدي إلى مزيد من التصعيد، قائلا إن
"المجرم حين يدرك أنه لن يُحاسب، سيواصل أفعاله دون تردد".
خوف يومي وغياب الأمان
ووصف الأوضاع في الأحياء العربية بأنها تعيش حالة من الخوف وعدم الاستقرار، حيث أصبح السكان يتساءلون يوميًا "على من سيكون الدور"، في ظل غياب الشعور بالأمان.
وأشار إلى أن تأثير الجريمة لا يقتصر على الضحايا وعائلاتهم، بل يمتد ليشمل المجتمع بأكمله، في ظل حالة من الإحباط والعجز عن تغيير الواقع.
دعوة لتحرك مجتمعي عاجل
وشدد أبو سيف على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تحركًا جماعيًا، مؤكدًا أن المجتمع بحاجة إلى استعادة دوره في مواجهة الجريمة، إلى جانب ضرورة قيام الجهات الرسمية بمسؤولياتها في توفير الحماية.
وختم بالتحذير من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حقيقي سيؤدي إلى مزيد من التدهور، قائلا إن "المجتمع يقف اليوم أمام مفترق طرق، إما التحرك أو مواجهة واقع أكثر خطورة".