كشفت مصادر أميركية أن قوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قامت هذا الأسبوع بنشر مزيد من الألغام في مضيق هرمز، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات العسكرية في أحد أهم الممرات النفطية في العالم، هذه التطورات تزيد من المخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
تفاصيل العملية الإيرانية
بحسب موقع "أكسيوس"، قال مسؤول أميركي ومصدر مطّلع إن "الحرس الثوري الإيراني زرع ألغامًا إضافية في المضيق خلال الأيام الأخيرة"، في وقت تتبادل فيه طهران وواشنطن إجراءات تصعيدية في المنطقة، وأوضح المصدر أن الجيش الأميركي رصد عمليات زرع الألغام ويتابعها عن كثب، فيما أشار مسؤول أميركي إلى أن واشنطن "تعرف عدد الألغام التي تم نشرها لكنها لن تكشف عنه".
إجراءات أميركية مضادة
أفادت القيادة المركزية الأميركية بأنها قامت بتحويل مسار 33 سفينة منذ بدء إجراءات الحصار البحري، في محاولة لتقليل المخاطر على حركة الملاحة، كما أكد مسؤولون أن البحرية الأميركية تستخدم طائرات مسيّرة تحت الماء لأعمال إزالة الألغام في المضيق، وهي تقنية حديثة تهدف إلى مواجهة التهديدات غير التقليدية.
مضاعفة العمليات العسكرية
الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدد على أن هذه العمليات ستستمر "لكن بمستوى مضاعف ثلاث مرات"، في إشارة إلى تعزيز الجهود الأميركية لضمان حرية الملاحة، كما أمر ترامب، بحسب ما نُقل عبر منصته "تروث سوشيال"، البحرية الأميركية بـ"إطلاق النار وقتل أي قوارب إيرانية تقوم بزرع الألغام دون تردد"، هذا التصريح يعكس تصعيدًا واضحًا في الموقف الأميركي تجاه إيران.
المخاطر على أسواق الطاقة
يحذّر خبراء من أن نشر ألغام إضافية قد يؤدي إلى "أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ الحديث"، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية، ويُعد مضيق هرمز شريانًا رئيسيًا لتدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، حيث يمر عبره ما يقارب ثلث إمدادات النفط العالمية يوميًا، أي تعطيل في هذا الممر سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير ويضع ضغوطًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة.
انعكاسات إقليمية ودولية
التطورات الأخيرة في المضيق أثارت قلقًا واسعًا لدى الدول الأوروبية والصين والهند، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار الملاحة لضمان استمرار تدفق الطاقة، الدعوات الدولية تركز على ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة، فيما يرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد يقود إلى مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى.
التحليل العسكري
خبراء عسكريون يشيرون إلى أن الألغام البحرية تُعد من أخطر الأسلحة غير التقليدية، إذ يصعب اكتشافها وتحييدها بسرعة، ما يجعلها أداة فعالة في تعطيل الملاحة، وجود أساطيل دولية في المنطقة يزيد من احتمالية وقوع حوادث غير محسوبة قد تؤدي إلى اندلاع نزاع واسع النطاق.
تؤكد التطورات في مضيق هرمز أن الأزمة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة أكثر خطورة، حيث تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والاقتصادية والسياسية، وبينما تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان حرية الملاحة عبر تعزيز عملياتها العسكرية، تواصل إيران استخدام أدوات غير تقليدية لفرض حضورها في الممر الحيوي.