اعتبر د. قصي حامد، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس المفتوحة، أن سلاح الاقتصاد، وخاصة النفط، بات أحد أبرز أدوات الصراع الحالية، مشيرًا إلى أن تأثيره لا يقتصر على طرف بعينه، بل يمتد ليطال الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأوضح حامد، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن إيران معتادة على الأزمات الاقتصادية والعقوبات منذ سنوات طويلة، ما يجعلها أكثر قدرة على التكيف مقارنة بغيرها، في حين أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يشكل عبئًا كبيرًا على دول كبرى، من بينها الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن الأسعار التي وصلت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل مرشحة لمزيد من الارتفاع، ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، مثل إغلاق مصانع وارتفاع معدلات البطالة.
أزمة عالمية رغم وفرة الإنتاج
وبيّن أن تأثير الأزمة لا يرتبط فقط بمصادر الاستيراد، بل بآلية السوق العالمية، حيث يؤدي أي نقص في الإنتاج إلى ارتفاع الأسعار عالميًا، وهو ما ينعكس على جميع الدول، حتى تلك التي لا تعتمد بشكل مباشر على نفط الخليج.
حصار مضيق هرمز وتداعياته
وأشار إلى أن فكرة فرض حصار على مضيق هرمز تعني عمليًا تعطيل حركة الملاحة النفطية، سواء من قبل إيران أو الولايات المتحدة، وهو ما سيؤدي إلى أزمة عالمية، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة ستواجه برفض دولي واسع، خاصة في ظل تراجع ثقة الحلفاء التقليديين بسياسات واشنطن.
عزلة متزايدة للولايات المتحدة
ولفت حامد إلى أن السياسات الأمريكية الأخيرة قد تدفع نحو مزيد من العزلة الدولية، مع تردد حلفائها في دعم خطوات تصعيدية، ما يضعها في موقف أكثر تعقيدًا سياسيًا.
احتمالات التصعيد قائمة
وأكد أن غياب اتفاق واضح بين الأطراف يعني بقاء المنطقة في حالة توتر، مرجحًا إمكانية حدوث تصعيد جديد، قد يشمل ضربات محدودة تستهدف مواقع استراتيجية، خاصة في مناطق الطاقة ومضيق هرمز.
دلالات انسحاب الإمارات من أوبك
وفي سياق متصل، اعتبر أن انسحاب الإمارات من منظمة "أوبك" يمنحها حرية أكبر في تحديد مستويات إنتاجها النفطي، وقد يعكس أيضًا توجهًا للابتعاد عن التنسيق الخليجي التقليدي، في ظل تباينات في المواقف الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.