تتصاعد التحذيرات في محافظة جنين من مخططات إسرائيلية تهدف إلى عزل المدينة عن محيطها، بالتوازي مع جهود محلية لتخفيف آثار الحصار عبر فتح المعابر وتنشيط الحركة الاقتصادية.
من جانبه، قال محافظ جنين كمال أبو الرب إن الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة، خاصة التوسع الاستيطاني، تهدف بشكل واضح إلى تقطيع أوصال المحافظة وعزلها جغرافيًا عن باقي مناطق الضفة الغربية.
وأوضح أن إعادة إحياء مستوطنات سبق إخلاؤها منذ عام 2005، إلى جانب إنشاء نقاط استيطانية جديدة، يعكس مخططًا مدروسًا لتفتيت التواصل الجغرافي بين المدن والبلدات الفلسطينية.
توسع استيطاني يعمّق العزل
وأشار أبو الرب إلى أن التحركات الإسرائيلية شملت إعادة مستوطنات، إضافة إلى أعمال تجريف لإقامة مستوطنة جديدة غرب جنين، ما يؤدي إلى إحاطة المحافظة بطوق استيطاني.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هذا الواقع يحد من قدرة المواطنين على التنقل، ويكرّس فصل المدينة عن محيطها وحتى عن القرى المجاورة داخل المحافظة نفسها.
أوضاع صعبة للنازحين
وفيما يتعلق بالنازحين، أوضح أن آلاف العائلات، سواء من مخيم جنين أو من أطراف المدينة، تعيش ظروفًا صعبة بعد تهجيرها، مشيرًا إلى جهود رسمية لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات، مثل بدل الإيجار والمساعدات الغذائية، بالتعاون مع جهات حكومية وداعمين من القطاع الخاص.
وأكد أن الهدف الأساسي يبقى عودة النازحين إلى منازلهم، وليس إبقاءهم في حالة نزوح طويلة.
مخاوف من طمس المخيمات
ولفت إلى أن ما يجري في جنين ومخيمها قد يكون نموذجًا يُطبق على مخيمات أخرى، في محاولة لطمس رمزية المخيمات المرتبطة بقضية اللجوء، مؤكدًا أن هذه السياسات تعمّق الأزمة بدل حلها.
فتح المعابر كمتنفس اقتصادي
على صعيد آخر، شدد "أبو الرب" على أهمية فتح المعابر، خاصة حاجز الجلمة، باعتباره متنفسًا حيويًا لأهالي جنين.
وأشار إلى أن فتح الحاجز، حتى لساعات محدودة، ينعكس مباشرة على الحركة التجارية ويعيد بعض الحيوية للاقتصاد المحلي، مؤكدًا أن الجهود مستمرة لزيادة ساعات العمل وفتحه بشكل أوسع لتخفيف الضغط عن المواطنين.