تتجه الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نحو مزيد من التدهور، مع تحذيرات من كارثة بيئية وصحية وشيكة، عقب توقف محطات ضخ الصرف الصحي في خانيونس بسبب نقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات.
وقال الصحافي طارق دحلان من قطاع غزة، إن توقف محطات الصرف الصحي بدأ بالفعل ينعكس على الأرض، مع توقعات بانتشار واسع للمياه العادمة في الشوارع، ما سيؤدي إلى تفشي الحشرات والأمراض في ظل غياب أي حلول عاجلة.
انهيار تدريجي للخدمات الأساسية
وأوضح دحلان، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الأوضاع في مختلف مناطق القطاع “تنهار شيئًا فشيئًا”، مشيرًا إلى أن استمرار القيود على إدخال الوقود والمواد الأساسية أدى إلى شلل في الخدمات الحيوية، وعلى رأسها الصرف الصحي، ما يهدد الصحة العامة بشكل مباشر.
انتشار القوارض والحشرات
ولفت إلى تفاقم ظاهرة انتشار القوارض والحشرات، بما في ذلك البعوض والبراغيت، مؤكدًا تسجيل حوادث مقلقة خلال الأيام الماضية، من بينها هجمات لقوارض على أطفال، في ظل تدهور البيئة الصحية وغياب السيطرة على هذه الظواهر.
بيئة ملوثة ومخاطر متزايدة
وأشار إلى أن اختفاء الحيوانات التي كانت تساهم في الحد من انتشار القوارض، مثل القطط، فاقم الأزمة، بالتزامن مع تراكم النفايات والمياه العادمة، ما يخلق بيئة خصبة لانتشار الأوبئة.
محاولات بدائية للبقاء
ورغم قسوة الواقع، أوضح دحلان أن السكان يحاولون ابتكار حلول بدائية للتكيف، مثل تصنيع وقود بديل من البلاستيك، أو إنشاء خيام بوسائل بسيطة، إلا أن هذه المحاولات تبقى محدودة أمام حجم الأزمة.
وأضاف أن معاناة غزة لم تعد تحظى بنفس التغطية الإعلامية، رغم استمرار التدهور اليومي، مؤكدًا أن
“كل يوم يمر هو يوم مأساوي جديد في ظل غياب مقومات الحياة الأساسية واستمرار الأزمات دون حلول