أفرجت السلطات الإسرائيلية عن الصحافي علي صمودي من مدينة جنين بعد عام من الاعتقال الإداري، حيث خرج وهو يعاني من تدهور صحي واضح، في ظل ظروف وصفها بـ"المأساوية".
علي السمودي
وقال علي صمودي، في حديث أجراه مع إذاعة الشمس، عقب خروجه، إن تجربته داخل السجن كانت قاسية إلى حد غير مسبوق، مؤكدًا أن ما يجري داخل السجون "يفوق الوصف" ويجعلها أقرب إلى "مقبرة للأحياء".
فقد نصف وزنه
وأوضح صمودي أنه فقد نحو نصف وزنه خلال فترة اعتقاله، حيث دخل السجن بوزن 120 كيلوغرامًا وخرج بوزن لا يتجاوز 60 كيلوغرامًا، نتيجة نقص الغذاء وسوء الظروف المعيشية.
وأضاف أن الأسرى يعانون من غياب أبسط المقومات الأساسية، بما في ذلك الطعام الكافي، والأدوات الشخصية، وحتى وسائل الكتابة، مشيرًا إلى أن "الطعام سيئ جدًا ولا يكفي حتى القطط، ولا يوجد قلم أو ورقة".

العزلة تزيد المعاناة
وأشار إلى أن العزلة والانقطاع عن العالم الخارجي يزيدان من معاناة الأسرى، لافتًا إلى أنه لم يتمكن من متابعة أي تفاصيل عن الحياة خارج السجن، حتى أنه صُدم عند خروجه من شدة التغيرات.
وعبّر عن دهشته من لحظة الإفراج عنه، قائلًا إنه لم يكن يتوقع الخروج بعد هذه المعاناة الطويلة.
رسالة لأهالي الأسرى
وفي ختام حديثه، وجّه صمودي رسالة مؤثرة إلى عائلات الأسرى، دعاهم فيها إلى عدم ترك أبنائهم وحدهم، مؤكدًا أن الدعم المعنوي يشكل فارقًا كبيرًا في صمودهم.
وقال إن الأسرى "جوعى للحرية والكرامة"، ويعيشون أوضاعًا صعبة تتطلب تحركًا مستمرًا لإبقاء قضيتهم حاضرة.