انتقد المحامي د. حسن جبارين، مدير مركز عدالة الحقوقي، قرار محكمة الصلح بإدانة الناشطين محمد طاهر جبارين وأحمد خليفة، معتبرًا أنه "قرار مستهجن وغير مسبوق"، خاصة أنه استند إلى شعارات رُددت خلال مظاهرة، مؤكدًا أن الطاقم القانوني سيتقدم باستئناف على الحكم.
وأوضح جبارين أن لائحة الاتهام استندت إلى شعارات تم تداولها في مظاهرات سابقة، قبل وبعد السابع من أكتوبر، دون أن يُسجّل سابقًا تقديم لوائح اتهام على هذا الأساس.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن المحكمة رفضت تهمة "التحريض المباشر"، لكنها أبقت على تهمة "التحريض غير المباشر"، وهو ما وصفه بأنه "إشكالي وخطير"، نظرًا لكونه يفتح المجال لتفسيرات واسعة قد تختلف من قاضٍ لآخر.
سابقة قضائية وإشكال قانوني
وأشار إلى أن القرار يشكل سابقة في التعامل مع حرية التظاهر، إذ لم تُسجّل حالات مماثلة تم فيها تجريم شعارات فقط، دون وجود أفعال مادية مرافقة.
كما لفت إلى أن المحكمة نفسها أقرت بوجود إشكاليات في الملف، خاصة في ظل عدم التحقيق مع باقي المشاركين في المظاهرة.
تناقض مع قرارات سابقة
وبيّن جبارين أن الحكم يتناقض مع توجهات سابقة للمحكمة العليا، التي أكدت أهمية الحفاظ على حق التظاهر حتى خلال فترات الحرب، معتبرًا أن هذا التناقض يعكس حالة من التشدد القضائي في التعامل مع قضايا مرتبطة بالمجتمع العربي.
الاستئناف والعقوبات المتوقعة
وأكد أن الاستئناف سيتم بعد صدور قرار العقوبة المتوقع خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن مثل هذه القضايا قد تصل عقوباتها إلى السجن، وإن كان هناك أمل بأن تؤدي الفترة الزمنية التي مرت منذ الأحداث إلى تخفيف الأحكام.
مخاوف من تأثير سياسي
وأشار جبارين إلى أن المناخ العام، بما في ذلك الضغوط السياسية والتحريض، قد ينعكس على قرارات بعض المحاكم، خاصة في هذه المرحلة، لكنه أعرب عن أمله في أن تسهم المراحل القضائية الأعلى في تصحيح المسار، ووضع حدود واضحة لما وصفه بـ"تقييد غير مبرر لحرية التعبير والتظاهر".